معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨١ - باب العين و الواو و ما يثلثهما
تَقَدَّى بى الموماةَ عاجٌ كأنَّها * * * * أمامَ المطايا نِقْنِقٌ حين تُذعَر [١]
و إذا عطفوها قالوا: عاجِ عاجِ.
عود
العين و الواو و الدال أصلان صحيحان، يدلُّ أحدهما على تثنيةٍ فى الأمر، و الآخر جنسٌ من الخشب.
فالأوَّل: العَوْد، قال الخليل: هو تثنية الأمر عوداً بعد بَدْء. تقول: بدأ ثُمَّ عاد. و العَوْدة: المَرّة الواحدة. و قولهم عادَ فلانٌ بمعروفِه، و ذلك إذا أحسَنَ ثم زاد. و من الباب العِيادة: أن تعود مريضاً. و لآل فلانٍ مَعَادةٌ، أى أمر يغشاهم [٢] النَّاسُ له. و المَعَاد: كل شىءٍ إليه المصير. و الآخرة مَعادٌ للناس. و اللّٰهُ تعالى المبدِئ المُعيد، و ذلك أنّه أبدأَ الخلْقَ ثم يُعيدهم. و تقول: رأيتُ فلاناً ما يبدئ و ما يعيد، أى ما يتكلم ببادئةٍ و لا عائدة [٣]. قال عبيد:
أقفر من أهله عبيدُ * * * فاليومَ لا يُبدِى و لا يُعيدُ [٤]
و العِيد: ما يعتاد من خَيالٍ أو هَمٍّ. و منه المعاوَدَة، و اعتياد الرَّجل، و التعوُّد. و قال عنترةُ يصف ظَلِيماً يعتاد بيضَهُ كلَّ ساعة:
صَعْلٍ يعود بذِى العُشَيرةِ بيضَهُ * * * كالعبد ذى الفَرْوِ الطّويلِ الأصلمِ
[٥]
[١] البيت ليس فى ديوان ذى الرمة و لا ملحقاته. انظر قصيدته على هذا الروى فى ٢٢٢- ٢٣٩.
و أنشد صدره فى اللسان (عوج) محرفا.
[٢] فى الأصل: «يغشيهم». و فى اللسان: «أى مصيبة يغشاهم الناس فى مناوح أو غيرها، يتكلم به النساء. يقال خرجت إلى المعادة و المعاد و الماثم».
[٣] فى الأصل: «و لا عادية»، صوابه فى اللسان.
[٤] ديوان عبيد ٣.
[٥] البيت من معلقته المشهورة.