معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٢٧ - باب الغين و الضاد و ما يثلثهما
يَغُضُّ و يَغْضِفْن من ريِّقٍ * * * كشُؤبوب ذى بَرَدٍ و انسجال [١]
غضن
الغين و الضاد و النون أصلٌ صحيح يدلُّ على تثنٍّ و تكسُّر.
من ذلك الغُضُون: مَكاسر الجِلْد، و مَكاسِر كلِّ شىء غُضون. و تغضَّنَ جِلدُه.
و المغاضَنَة: مكاسَرة العينين. و من الباب قولهم: ما غَضَنك عن كذا، أى ما عاقك عنه. و غَضَن العَينِ: جلدُها الظّاهر، سمِّى لتكسُّرٍ فيه.
و مما شذَّ عن هذا الباب قولهم: غَضَنت النّاقةُ بولدها، إذا ألقَتْه قبل أن يُنبِت.
غضر
الغين و الضاد و الراء أصلٌ صحيح يدلُّ على حُسنٍ و نَعْمة و نَضرة. من ذلك الغَضَارة: طيبُ العَيش: و يقولون فى الدُّعاء: أبادَ اللّه تعالى غَضراءهم، أى خَيرهم و غضارتهم. قال عبد اللّٰه بن مُسلم: أصل الغَضْراء طِينةٌ خضراءُ عَلِكة. يقال: أَنْبَطَ بئرَه فى غَضْراء، و يقال: دابّةٌ غَضِرةُ النَّاصية.
إذا كانت مباركة.
و من الباب: الغاضر: الجلد الذى أُجِيد دبغُه.
و مما شذَّ عن هذا الباب قولُهم: لم يَغْضِرْ عن ذلك، أى لم يَعْدِل عنه.
قال ابنُ أحمر:
و لم يَغْضِرْنَ عن ذاك مَغْضَرا [٢]
[١] لأمية بن أبى عائذ الهذلى فى ديوان الهذليين (٢: ١٨٠) و فى الديوان: «و انسحال».
و الانسجال و الانسحال: الانصباب.
[٢] البيت بتمامه كما فى اللسان (غضر) و إصلاح المنطق ٤٣٠:
تواعدن أن لاوعى عن فرج راكس * * * فرحن و لم يغضرن عن ذاك مغضرا