معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٣ - باب العين و الذال و ما يثلثهما
كثَور العَدَاب الفَرْدِ يَضْرِبُه الندى * * * تَعلَّى النَّدى فى مَتْنِهِ و تحدّرا [١]
و اللّٰه أعلم.
باب العين و الذال و ما يثلثهما
عذر
العين و الذال و الراء بناءٌ صحيح له فروعٌ كثيرة، ما جعَلَ اللّٰه تعالى فيه وجهَ قياسٍ بَتَّةً، بل كلُّ كلمةٍ منها على نَحوِها و جِهَتها مفردة.
فالعُذْر معروف، و هو رَوْم الإنسان إصلاحَ ما أُنكِرَ عليه بكلام. يُقال منه:
عَذَرْتُه فأنا أعْذِرُه عَذْراً، و الاسم العُذْر. و تقول: عَذَرْتُه من فلان، أى لُمْتُه [٢] و لم ألُم هذا. يُقال: مَن عذيرى من فلان، و مَن يَعذِرنى منه. قال:
أريد حِبَاءه و يُريدُ قَتْلى * * * عَذيرَكَ من خليلكَ من مُرادِ [٣]
و يقال إنّ عَذِير الرّجل: ما يروم و يُحاوِل ممّا يُعذَر عليه إذا فَعَله. قال
[١] أنشده فى اللسان (عدب)، و هو فى المجمل (عدب) بدون نسبة.
[٢] فى الأصل: «أى لمت منه».
[٣] البيت لعمرو بن معديكرب، يقوله فى قيس بن مكشوح المرادى، كما فى الكامل ٥٥٠ ليبسك و الأغانى (٩: ١٢). و بعده:
و لو لاقيتنى و معى سلاحى * * * تكشف شحم قلبك عن سواد
و تروى الأبيات التى منها هذا البيت لدريد بن الصمة فى الأغانى. و انظر الأغانى (١١: ٣٢).
و كان على إذا نظر إلى ابن ملجم يتمثل بهذا البيت، كما فى الأغانى و الكامل و أمثال الميدانى. و أنشد عجزه فى اللسان (عذر ٢٢٢).