معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٧ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
الجارية، أى مُعَرَّاها و ما تجرَّد منها. و عُرْيَتها: جُرْدتها. و يقال: المَعَارِى:
اليدانِ و الرِّجْلان و الوجه، لأنّ ذلك بادٍ أبداً. قال أبو كبير:
مُتكوِّرينَ على المَعارِى بينَهم * * * ضَربٌ كتَعْطاط المَزَادِ الأثجلِ [١]
و يقال: اعْرَوْرَيْتُ الفَرسَ، إذا ركبته عُرْياً [ليس] بين ظهره و بَيْنَك شىء. و أنشد:
و اعْروْروت العُلُطَ العُرْضىَّ تركُضُه * * * أمُّ الفوارس* بالدِّئدادِ و الرَّبَعَه
[٢]
و يقال: فرسٌ عُرْىٌ و رجل عُرْيانٌ.
و من الباب: العَرَاء: كلُّ شىءٍ أعْرَيْته من سُتْرته. و يقال: اسْتُره عن العَرَاء.
أمَّا العَرَى مقصور فما سَتَرَ شيئاً من شىء تقول: تركناه فى عَرَى الحائط [٣].
و هذه الكلمة تَصلح أن تكون من الباب الأوَّل.
و من الباب الثَّانى: أعْرَى القومُ صاحبهم، إذا تَرَكوه و ذهَبوا عنه.
[١] ديوان الهذليين (٢: ٩٦) و اللسان (كور، عرا) و يروى: «الأنجل» بالنون أيضا، و هى رواية الديوان.
[٢] البيت لأبى دواد الرؤاسى كما فى اللسان (علط، دأدأ، ربع)، و هو غير أبى داود الإيادى. و أبو داود الرؤاسى، هو يزيد بن معاوية بن عمرو بن قيس بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة. و أما الإيادى فهو جويرية بن الحجاج. انظر اللسان (دأدأ) و المؤتلف و المختلف ١١٥- ١١٦. و قد أنشد صدر البيت فى اللسان (عرض) ٤٢. و فى الأصل هنا: «و الرابعة بالدأداء»، صوابه فى اللسان. و قبل البيت فى اللسان (علط):
هلا سألت جزاك اللّه سيئة * * * إذا أصبحت ليس فى حافاتها قزعه
و راحت الشول كالشنات شاسفة * * * لا يرتجى رسلها راع و لا ربعه
[٣] بعده فى الأصل: «و هذه الحائط».