معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٢ - باب العين و السين و ما يثلثهما
كالعَسيفِ المربوعِ شَلَّ جمالًا * * * ما له دونَ منزلٍ من مَبيتِ
و قد أومأ إلى المعنى، و أرى أنَّ البيتَ ليس بالصحيح. و
نهى رسولُ اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) عن قتل العُسَفاء
، و هم الأجَراء. و
حديث آخر: «إنَّ ابنى كانَ عسيفاً على هذا [١]»
. و يقال: إنَّ البعير العاسِفَ هو الذى بالموت، و هو كالنّزْع فى الإنسان. و مما دلَّ على ما قُلناه فى أمر العسيف قولُ الأصمعىّ: العَسيف:
المملوك المُسْتَهان به الذى اعْتُسِف ليَخْدُمَ، أى قُهِر. و أنشد:
أطعْتُ النَّفْسَ فى الشَّهوات حَتى * * * أعادتْنِى عسيفاً عبدَ عبْدِ [٢]
و عُسْفان: موضع بالحجاز يقول فيه عنترة:
كأنّها حِينَ صدَّت ما تكلِّمنا * * * ظبىٌ بعُسْفانَ سَاجِى الطَّرْف مطروفُ
[٣]
عسق
العين و السين و القاف أُصَيلٌ صحيح يدلُّ على لُصوق الشىء بالشىء.
قال الخليل: العَسَق: لُصوق الشىء بالشىء. يقال: عَسِق به عَسَقاً. و عَسِقَتِ الناقةُ بالفَحْل، أى أرَبَّت به. قال رؤبة:
فعفَّ عن أسرارها بعدَ العَسَقْ * * * و لم يُضِعْها بين فِرْكٍ و عَشَقْ [٤]
و من الباب: فى خُلُقه عَسَقٌ، أى التواء و ضِيقُ خلق. و يقال: «عَسِق بامرئ جُعَلُهُ».
[١] الحديث برواية أخرى فى اللسان.
[٢] البيت لنبيه بن الحجاج، كما فى اللسان (عسف).
[٣] ديوان عنترة ١٦٤.
[٤] ديوان رؤبة ١٠٤ و اللسان (سرر، عسق، عشق، فرك) و إصلاح المنطق ٩، ٢٤، ١١١.