معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٦١ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
باب العين و الراء و ما يثلثهما
عرز
العين و الراء و الزاء أصل صحيح يدلُّ على استصعابٍ و انقباض.
قال الخليل: استعرز عليَّ مثل استصعب. و هذا الذى قاله صحيح، و حجّته قولُ الشّمّاخ:
و كلُّ خليلٍ غير هاضِمِ نفسِه * * * لوصلٍ خليلٍ صارمٌ أو مُعارِزُ [١]
أراد المنقبِض عنه.
و العرب تقول: «الاعتراز الاحتراز»، أى الانقباضُ داعيةُ الاحتراز. يَنْهَون عن التبسُّط و التذرُّع، فربّما أدَّى إلى مكروه. و يقال العَرْز: اللَّوم و العَتْب فى بيت الشماخ، و هو يرجع إلى ذاك الذى ذكرنا.
عرس
العين و الراء و السين أصل واحد صحيح تعود فرُوعه إليه [٢]، و هو الملازمة. قال الخليل: عَرِس به، إذا لزِمَه. فمن فروع هذا الأصل العِرْس:
امرأة الرَّجل، و لبُؤة الأسد. قال امرؤ القيس:
كذَبتِ لقد أُصِبى على [المرء] عِرسَه * * * و أمنعُ عرسى أن يُزنَّ بها الخالى
[٣]
و يقال إنّه يُقال للرجُل و امرأتِه عرسانِ؛ و احتجُّوا بقول علقمة:
[١] ديوان الشماخ ٤٣ و اللسان (عرز). و ضبط فى الديوان: «غير هاضم»، و إنما هو «هاضم» يقال هضم له من حظه، إذا كسر له منه.
[٢] فى الأصل: «تعود الرجل فروعه إليه».
[٣] ديوان امرئ القيس ٥٣.