معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٧٥ - باب الفاء و الجيم و ما يثلثهما
فثر
الفاء و الثاء و الراء كلمةٌ واحدة، و هى الفاثور، و هو الخُوان يُتَّخَذ من رَخام أو نحوه. و يقولون فى بعض الكلام: هم على فاثورٍ واحد، كأنّه أراد بساطاً واحداً.
فثأ
الفاء و الثاء و الهمزة يدلُّ على تسكين شىء يغلى و يفور. يقال:
فَثَأْتُ القِدرَ: سكَّنت من غَلَيانها. قال:
و نَفثؤها عَنّا إذا حَمْيُها غلا [١]
و يقال: عدا حَتَّى أفثَأَ، أى أعيا.
باب الفاء و الجيم و ما يثلثهما
فجر
الفاء و الجيم و الراء أصلٌ واحدٌ، و هو التفتح فى الشَّىء. من ذلك الفَجْر: انفِجار الظُّلمة عن الصُّبح. و منه: انفجَرَ الماء انفجاراً: تفتَّحَ.
و الفُجْرَة: موضع تفتُّح الماء. ثمَّ كثُر هذا حتَّى صار الانبعاثُ و التفتُّح فى المعاصى فُجورا و لذلك سمِّى الكَذِب فجوراً. ثم كثُر هذا حتَّى سمِّى كلُّ مائلٍ عن الحقِّ فاجرا. و كلُّ مائلٍ عندَهم. فاجر. قال لبيد:
فإنْ تتقدَّمْ تَغْشَ منها مقدَّما * * * غليظاً و إن أخَّرتَ فالكِفل [فاجرُ [٢]]
[١] للنابغة الجعدى، كما سبق فى حواشى (دوم، فور). و صدره:
تفور علينا قدرهم فنديمها
[٢] التكملة من المجمل و اللسان (فجر) و ديوان لبيد ٥ طبع ١٨٨١.