معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٨ - باب العين و الثاء و ما يثلثهما
باب العين و الثاء و ما يثلثهما
عثر
العين و الثاء و الراء أصلانِ صحيحان، يدل أحدهما على الاطِّلاع على الشىء، و الآخر [على] الإثارة للغُبار.
فالأوَّل عَثَر يعثُر عُثُوراً، و عثر الفرسُ يعثُر عِثاراً، و ذلك إذا سقَطَ لوجهه.
قال بعض أهل العلم: إنما قيل عَثَر من الاطِّلاع، و ذلك أنَّ كل عاثرٍ فلا بدَّ أن ينظر إلى موضع عَثْرته. و يقال: عَثَر الرجل يعثُر عُثوراً و عَثراً، إذا اطَّلع على أمرٍ لم يطَّلع عليه غيرُه. كذا قال الخليل. و أعثَرْتُ فلاناً على كذا، إذا أطلعتَه عليه.
قال اللّٰه تعالى: فَإِنْ عُثِرَ عَلىٰ أَنَّهُمَا اسْتَحَقّٰا إِثْماً، أى إن اطُّلِع. و قال تعالى:
وَ كَذٰلِكَ أَعْثَرْنٰا عَلَيْهِمْ. و العاثور: المكان يُعثَر به. قال:
و بلدةِ كثيرةِ العاثور [١]
أراد كثيرة المتالف.
و الأصل الآخر العِثْيَر [و العِثْيرة]، و هو الغُبار الساطع. قال:
ترى لهم حَولَ الصِّقَعْل عِثْيرهْ [٢]
فأمَّا قولهم: ما رأيتُ له أثراً و لا عَثْيَراً، فقالوا: العَثْيَر: ما قُلِب من تراب أو مَدَر. و هو راجعٌ إلى ما ذكرناه. و قال:
[١] للعجاج فى ديوانه ٢٧ و اللسان (عثر). و رواية الديوان:
بل بلدة مرهوبة العاثور
[٢] أنشده فى اللسان (صقعل، عثر)، و المخصص (٤: ١٤٧).