معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠٩ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
و يقال عكفَت الطَّيرُ بالقتيل. قال عمرو:
تركنا الخيلَ عاكفةً عليه * * * مقلَّدةً أعنّتها صُفُونا [١]
و العاكف: المعتكف. و من الباب قولهم للنَّظم إذا نُظم فيه الجوهر: عُكّف تعكيفاً. قال:
و كأنَّ السُّمُوطَ عَكَّفَها السِّلْ * * * كُ بعِطْفَىْ جَيداء أمِّ غزالِ [٢]
و المعكوف: المحبوس. قال ابن الأعرابىّ: يقال: ما عَكَفَكَ عن كذا، أى ما حبَسك. قال اللّٰه تعالى: وَ الْهَدْيَ مَعْكُوفاً أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ.
باب العين و اللام و ما يثلثهما
علم
العين و اللام و الميم أصلٌ صحيح واحد، يدلُّ على أثَرٍ بالشىء يتميَّزُ به عن غيره.
من ذلك العَلامة، و هى معروفة. يقال: عَلَّمت على الشىء علامة. و يقال:
أعلم الفارس، إذا كانت له علامةٌ فى الحرب. و خرج فلانٌ مُعْلِماً بكذا. و العَلَم:
الراية، و الجمع أعلام. و العلم: الجَبَل، و كلُّ شىء يكون مَعْلَماً: خلاف المَجْهَل.
و جمع العلَم أعلامٌ أيضا. قالت الخنساء:
و إنَّ صخراً لتَأتمُّ الهُداةُ به * * * كأنَّه علمٌ فى رأسه نارُ [٣]
و العلَم: الشَّقُّ فى الشَّفَة العليا، و الرجل أعلَمُ. و القياس واحد، لأنَّه كالعلامة
[١] البيت من معلقة عمرو بن كلثوم.
[٢] للأعشى فى ديوانه ٥ و اللسان (عكف).
[٣] ديوان الخنساء ٢٧.