معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٤٥ - باب العين و الضاد و ما يثلثهما
و لقد كان عُصْرةَ المنجودِ [١]
و يقال فى قول القائل:
أعْشَى رأيتَ الرُّمْحَ أو هو مبصرٌ * * * لأستاهكمْ إذ تطرحون المَعَاصِرا
إنّ المعاصر: العمائم. و قالوا: هى ثيابٌ سُود. و الصحيح من ذلك أنَّ المعاصر الدّروع، مأخوذ من العَصْر، لأنه يُعْصَرُ بها. و اللّٰه أعلم.
باب العين و الضاد و ما يثلثهما
عضل
العين و الضاد و اللام أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على شِدّةٍ و التواء فى الأمر. من ذلك العَضَل، قال الأصمعىّ: كلُّ لحمةٍ صُلْبَةٍ فى عَصَبَةٍ فهى عَضَلة. يقال: عَضِل الرّجلُ يَعْضَل عَضَلا. و من الباب: هو عُضْلَةٌ من العُضَل، أى مُنكَر داهية. و هو من القياس، كأنَّه وصف بالشِّدَّة. و العضل [٢] من الرِّجال:
القوىّ. و من الباب: الدّاء العُضَال، الأمر المُعْضِل، و هو الشَّديد الذى يُعيى إصلاحُه و تدارُكُه. و يقال منه أعْضَلَ. و يقال إنَّ ذا الإصبع تزوّجَ امرأةً، فأتى قومَه يسألهمْ مَهرَها فلم يُعطُوه فقال:
واحدةً أعْضَلَكم أمرُها * * * فكيف لو دُرْتُ على أرْبَعِ [٣]
[١] لأبى زبيد الطائى، كما فى اللسان (عصر، نجد) و المخصص (٩: ٩٦) و إصلاح المنطق ٥٦. و سيأتى فى (نجد). و صدره:
صادياً يستغيث غير مغاث
[٢] فى الأصل: «العضلى» تحريف. و إنما يقال «عضل» بفتح فكسر، و بضمتين و فى آخره لام مشدة.
[٣] أنشده فى اللسان (عضل) برواية: «أعضلنى داؤها فكيف لو قمت».