معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٥ - باب الغين و الذال و ما يثلثهما
غدق
الغين و الدال و القاف أصلٌ صحيح يدلُّ على غُزْر و كثرةٍ و نَعْمَة. من ذلك الغَدَق، و هو الغَزير الكثير. قال اللّٰه تعالى:
لَأَسْقَيْنٰاهُمْ مٰاءً غَدَقاً. و الغَدَق [١] و الغَيْدَاق: النَّاعم من كلِّ شىء. و يقال غَدِقت عين الماء تَغْدَق غَدَقاً. و الغَيْداق: الرَّجلُ الكريم الخُلُق. و زعَم ناسٌ أنَّ الضبَّ يسمَّى غَيداقاً، و لعلّ ذلك لا يكون إلّا لسِمَن و نَعْمةٍ فيه.
غدو
الغين و الدال و الحرف المعتلّ أصلٌ صحيح يدلُّ على زمانٍ.
من ذلك الغُدُوّ، يقال غدا يغدو. و الغُدْوة و الغَدَاة، و جمع الغُدوة غُدّى، و جمع الغَداة غَدَوات. و الغادية: سحابةٌ تنشَأ صَباحا. و أفعلُ ذلك غداً. و الأصل غَدْواً. قال:
بها حيث حَلُّوها و غَدْواً بَلاقِعُ [٢]
و الغَدَاء: الطّعام بعينه، سمِّى بذلك لأنّه يُؤكَل فى ذلك الزمان.
باب الغين و الذال و ما يثلثهما
غذم
الغين و الذال و الميم أصلٌ صحيحٌ يدلُّ على جنسٍ من الأكل و الشُّرب. من ذلك: الغَذْم: الأكل بجفاء و شِدّة. و يقال: اغتَذَم الفصيل ما فى ضَرْع أُمِّه، [إذا شرِبَه [٣]] كُلَّه.
[١] و كذا ورد فى المجمل. و المعروف فى سائر المعاجم: «الغيدق».
[٢] للبيد فى ديوانه ٢٢ و اللسان (غدا). و صدره:
و ما الناس إلا كالديار و أهلها
[٣] التكملة من المجمل.