معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤١٧ - باب الغين و الراء و ما يثلثهما
غرس
الغين و الراء و السين أصلٌ صحيحٌ قريبٌ من الذى قبله.
يقال: غَرَسْتُ الشَّجرَ غَرْساً، و هذا زَمَنُ الغِراس. و يقال إنَّ الغَرِيسة: النَّخْلةُ أوّلَ ما تَنبت.
و مما شذَّ عن هذا الغِرْس: جِلدةٌ رقيقة تخرجُ على رأس الوَلَد. قال:
كُلَّ جنينٍ مُشْعَرٍ فى غِرْسِ [١]
غرض
الغين و الراء و الضاد من الأبواب التى لم تُوضَع على قياس واحد، و كَلِمُه متباينةُ الأصول، و ستَرَى بُعْد ما بينهما.
فالغَرْض و الغُرْضَة: البِطانُ، و هو حزام الرَّحْل. و المَغْرِض من البعير كالمَحْزِم من الدابَّة. و الإغريض: البَرَد، و يقال بل هو الطَّلع. و لحمٌ عَريض:
طرىٌّ. و ماءٌ مغروضٌ مثلُه. و الغَرَض: المَلَالة، يقال غَرِضْت به و منه.
و الغَرَض: الشَّوق. قال:
مَن ذا رسولٌ ناصحٌ فمبِّلغٌ * * * عنِّى عُلَيَّةَ غيرَ قِيل الكاذبِ [٢]
أنِّى غرِضْتُ إلى تَنَاصُفِ وجهِها * * * غَرَضَ المحبِّ إلى الحبيب الغائبِ
[١] لمنظور بن مرثد الأسدى فى اللسان (أبس). و أنشده فى (غرس) بدون نسبة.
و قبله:
يتركن فى كل مناخ أبس
[٢] و كذا أنشدهما فى المجمل. و الشعر لابن هرمة كما فى اللسان (نصف، غرض). و فى الأصل: «قتل الكاذب»، و صوابه ما أثبت. و القيل: القول. على أن هذه الكلمة المحرفة ساقطة من المجمل.