معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٢ - باب العين و ما بعدها فى المضاعف و المطابق و الأصم
و ذلك يقتل الفِتْيانَ شَفْعاً * * * و يسلُبُ حُلَّةَ اللَّيثِ العَطاط
و من الباب أيضاً: العَطُّ: شَقُّ الثّوب عَرضاً أو طولًا من غير بَينونة. يقال جذبت ثوبَه فانعَطّ، و عططته أنا: شقَقْته. قال المتنخِّل [١]:
بِضربٍ فى القوانس ذى فُرُوغٍ * * * و طعنٍ مثلِ تعطيطِ الرِّهاطِ
و قال أبو النجم:
كأنّ تحتَ دِرْعِها المنعَطِّ * * * شَطَّا رميتَ فوقَه بشطِّ [٢]
و الأصل فى هذا أيضاً من الصَّوت، لأنّه إذا عطّه فهناك أدنَى صوت.
عظ
العين و الظاء ذكر فيه عن الخليل شىءٌ لعله أن يكونَ مشكوكاً فيه. فإن صحَّ فلعله أنْ يكون من باب الإبدال، و ذلك قوله: إنّ العَظَّ الشِّدَّة فى الحرب؛ يقال عَطَّتْه الحرب، مثل عَضَّتْه [٣]: فكأنّه من عضّ الحرب إياه.
فإن كان إبدالًا فهو صحيح، و إلّا فلَا وجهَ له. و ربما أنشدوا:
بصير فى الكَريهة و العِظاظِ [٤]
و مما لعلّه أن يكون صحيحاً قولُهم إنَّ العَظعَظة: التواء السَّهم إذا لم يَقْصِد للرّمِيَّة و ارتعَشَ فى مُضِيِّه. [عَظعَظ] يُعَظعِظ، عظعظةً و عِظعاظاً [٥]، و كذلك
[١] فى الأصل: «المخبل»، تحريف. و انظر التحقيق السابق. و قد مضى إنشاد البيت فى (رهط).
[٢] سبق إنشاد الرجز بدون نسبة فى (شط). و أنشده فى اللسان (عطط) و المخصص (٤: ١٣٥).
[٣] فى الأصل: «عظته».
[٤] أنشد هذا العجز فى اللسان (عظظ).
[٥] و يقال «عظعاظا» أيضا، بفتح العين، عن كراع، و هى نادرة.