معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٠١ - باب العين و الكاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
أى إنّها تَحمِل الماءَ إلى فراخها فى حواصلها، فإذا ملأت حَوصلتَها لم تُعِن القطاةَ الأخرى على حَمْلها.
و تقول: أعكِمْنى، أى أعِنِّى على حمل العِكْم. فإنْ أمرْتَه بحمله قلت:
اعكِمْنى مكسورة الألف إن ابتدأت، و مدرجةً إن وصلت. كما تقول أبْغِنى ثوباً، أى أعنِّى على طَلبِه.
و يقال عكْمَت النّاقةُ و غيرُها: [حَمَلَت [١]] شحما على شحم، و سِمَناً على سِمَن. و اعتكم الشّىءُ و ارتكَمَ، بمعنًى.
و أمّا قولهم عَكَم عنه، إذا عَدَلَ جُبْناً، فهو من البابِ، لأنَّ الفَزِعَ إلى جانبٍ يَتَضَامُّ. و قال:
و لاحَتْه مِن بعد الوُرودِ ظَمَاءَةٌ * * * و لم يَكُ عن ورد المياه عَكُوما [٢]
أى لم ينصرِفْ و لم يتضامَّ إلى جانب. فأمَّا قولُه:
فجال فلم يَعْكِم و شَيَّع إلفَه * * * بمنقَطَع الغضراء شَدٌّ مُوالفُ [٣]
فقوله: «لم يعكم» معناه لم يكُرَّ، لأنّ الكارَّ على الشىء متضامٌّ إليه.
و يقال: ما عَكَمَ عن شتمى، أى ما انقبض. و منه قول الهذلىّ [٤]:
أزُهيرُ هل عن شَيبةٍ من مَعْكِم * * * أم لا خُلودَ لباذِلٍ متكرّمٍ [٥]
[١] التكملة من اللسان.
[٢] فى اللسان: «عكوم» بفتح العين أيضاً و بالرفع. و فسر «العكوم» فيه بأنه المنصرف.
[٣] البيت لأوس بن حجر فى ديوانه ١٦ بهذه الرواية أيضاً. و فى المجمل مع نسبته إلى أوس كذلك:
«و شبع نفسه». و فى اللسان مع النسبة: «و شيع أمره».
[٤] هو أبو كبير الهذلى. ديوان الهذليين (٢: ١١١)، و اللسان (عكم). و صدره فى المجمل بدون نسبة.
[٥] الباذل: الذى يبذل ماله. و فى اللسان: «بازل»، تحريف.