معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣٤ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
و إنما سمِّى مِعْصماً لإمساكه السِّوار، ثم يكون معصما و لا سِوار. و يقال:
أعصَمَ به و أخْلَدَ، إذا لزِمَه.
و عِصامٌ: رجل [١]. و العرب تقول عند الاستخبار: «ما وراءَكَ يا عصام؟»، و الأصل قولُ النابغة:
و لكنْ ما وراءكَ يا عصامُ [٢]
و يقولون للسَّائِدِ بنفسه لا بآبائه:
نفسُ عِصامٍ سوَّدَتْ عِصَاما [٣]
عصوى
العين و الصاد و الحرف المعتل أصلانِ صحيحان، إلَّا أنَّهما متبايِنان يدلُّ أحدهما على التجمُّع، و يدلُّ الآخر على الفُرْقة.
فالأوَّل العصا، سمِّيت بذلك لاشتمالِ يدِ مُمْسِكِها عليها، ثم قيس ذلك فقيل للجماعة عَصاً. يقال: العَصَا: جماعةُ الإسلام، فمن خالَفَهم فقد شقَّ عصا المسلمين. و إذا فعل ذلك فقُتِل قيلَ له: هو قتيلُ العَصا، و لا عَفْلَ له و لا قَوَدَ فيه. و يقولون: هذه عَصاً، و عَصَوان، و ثلاثُ أعصٍ. و الجمع من غير عددٍ عِصِىُّ و عُصِىّ. و يقيسون على العصا فيقولون: عَصَيْتُ بالسَّيف. و قال جرير:
[١] هو عصام بن شهير الجرمى، حاجب النعمان بن المنذر. انظر اللسان (عصم) و الاشتقاق ٣١٧.
[٢] صدره كما فى ديوان النابغة ٧٤:
فإنى لا ألام على دخول
[٣] بعده فى اللسان:
و صيرته ملكا هماما؟؟؟ * * * و علمته السكر و الإقداما