معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥١ - باب العين و الدال و ما يثلثهما
فعادَى عِداءً بين ثَورٍ و نعجة * * * و بين شَبوبٍ كالقضيمة قَرْهبِ [١]
فإن ذلك مشتقٌّ من العَدْو أيضاً، كأنّه عَدَا على هذا و عدا على الآخَر.
و ربما قالوا: عَدَاءٌ، بنصب العين. و هو الطَّلَق الواحد. قال:
يَصْرع الخَمْسَ عَدَاءً فى طَلَق [٢]
و العَدَاء: طَوَار كلِّ شىءٍ، انقاد معه من عَرضه أو طُوله. يقولون: لزِمتُ عَدَاء النَّهر، و هذا طريقٌ يأخُذ عَداءَ الجَبَل. و قد يقال العُدْوة فى معنى العَداءِ، و ربما طُرحت الهاء فيقال عِدْوٌ، و يُجمَع فيقال: أعداء النّهر، و أعداء الطريق.
قال: و التَّعداء: التَّفعال. و ربما سمّوا المَنْقَلة [٣] العُدَواء. و قال ذو الرمة:
هامَ الفؤادُ بذكراها و خامَرَهُ * * * منها على عُدَواء [الدَّارِ] تَسقيمُ [٤]
قال الخليل: و العِنْدأْوة: التواء و عَسَر قال الخليل: و هو من العَدَاء.
و تقول: عَدَّى [عن الأمر] يعدِّى تعديةً، أى جاوزَه إلى غيره. و عدّيت عنِّى الهَمَّ، أى نحّيته عنِّى. و عدِّ عنِّى إلى غيرى. و عَدِّ عن هذا الأمر، أى تجاوَزْه و خُذ فى غيره. قال النابغة:
فعدِّ عمّا ترى إذْ لا ارتجاعَ له * * * و انم القُتود على عَيرانةٍ أُجُدِ [٥]
[١] ديوان امرئ القيس ٨٦ و اللسان (عدا).
[٢] أنشده فى اللسان (عدا ٢٥٧).
[٣] المنقلة: الأرض فيها حجارة تنقلها قوائم الدواب من موضع إلى موضع. و فى الأصل «المشغلة»، تحريف. و فسر «العدواء» فى المجمل بأنها بعد الدار.
[٤] ديوان ذى الرمة ٥٧٠ و اللسان (سقم). و عجزه فى المجمل (عدا) و اللسان (عدا ٢٦١). و كلمة «الدار» ساقطة من الأصل و إثباتها من المراجع السالفة الذكر.
[٥] ديوان النابغة ١٧ و اللسان (نمى).