معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٠ - باب العين و الدال و ما يثلثهما
العَدْوَى فقال الخليل: هو طلبك إلى والٍ أو قاضٍ أن يُعدِيَك على مَن ظَلَمك أى يَنقِم [١] منه باعتدائه عليك. و العَدْوَى ما يقال إنّه يُعدِى، من جَرَبٍ أو داء [٢]. و
فى الحديث: «لا عَدْوَى و لا يُعدِى شىءٌ شيئا»
. و العُدَواء كذلك [٣].
و هذا قياسٌ، أى إذا كان به داءٌ لم يتجاوزْه إليك. و العَدْوَة: عَدوَة اللّصّ و عدوة المُغِير. يقال عدا عليه فأخَذَ مالَه، و عدا عليه بسيفه: ضَرَبه لا يريد به عدواً على رجليه، لكن هو من الظُّلم. و أما قوله:
و عادت عَوادٍ بيننا و خُطُوب [٤]
فإنّه يريد أنّها تجاوَزَتْ حتَّى شغلت. و يقال:* كُفَّ عنا عادِيَتَك.
و العادية: شُغل من أشغال الدَّهر يَعدُوك عن أمرك، أى يَشغلُك. و العَدَاء:
الشُّغْل. قال زُهير:
فصَرَّمْ حَبلَها إذْ صرَّمتهُ * * * و عَادَك أن تلاقِيَها عَداء [٥]
فأمَّا العِدَاء فهو أن يُعادِىَ الفرسُ أو الكلبُ [أو] الصَّيّادُ بين صيدين [٦]، يَصرع أحدَهما على إثر الآخر. قال امرؤ القيس:
[١] فى الأصل: «ينقسم».
[٢] فى الأصل: «أوداب».
[٣] انفرد بذكر هذه اللغة لهذا المعنى. و ليس فى سائر المعاجم إلا فرس ذو عدواء، إذا لم يكن ذا طمأنينة و سهولة. و مكان ذو عدواء، أى ليس بمطمئن. و عدواء الشوق: ما برح بصاحبه. و العدواء أيضاً: إناخة قليلة. و العدواء كذلك: بعد الدار.
[٤] عجز بيت لعلقمة الفحل فى ديوانه ١٣١ و المفضليات ١٩١. و صدره:
يكلفنى ليلى و قد شط وليها
و فى الأصل: «عدت عواد»، تحريف.
[٥] الديوان ٦٢. و فى اللسان بعد إنشاده: «قالوا: معنى عادك عداك، فقلبه».
[٦] فى المجمل: «أن يعادى الفرس أو الصائد بين الصيدين».