معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٥٢ - باب العين و الدال و ما يثلثهما
و تقول: تعدّيت المفازةَ، أى تجاوزتُها إلى غيرها. و عَدَّيت النّاقةَ أُعدِّيها. قال:
و لقد عَدَّيْتَ دَوْسَرَةً * * * كعَلَاة القَيْنِ مِذكارا [١]
و من الباب: العدُوّ، و هو مشتقٌّ من الذى قدّمْنا ذِكره، يقال للواحد و الاثنين و الجمعِ: عدوّ. قال اللّٰه تعالى فى قِصّة إبراهيم: فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلّٰا رَبَّ الْعٰالَمِينَ. و العِدَى و العُدَى و العادِى [٢] و العُدَاة. و أمّا العُدَواء فالأرض اليابسة الصلبة، و إنَّما سمِّيت بذلك لأنّ مَن سكنها تعدّاها. قال الخليل: و ربَّما جاءت فى جوف البئر إذا حفرت، و ربَّما كانت حجراً حتَّى يَحِيدوا عنها بعضَ الحَيْد. و قال العجّاج فى وصف الثَّور و حَفْره الكِنَاس، يصفُ أنّه انتهى إلى عُدَوَاءَ صُلبةٍ فلم يُطِقْ حَفْرَها فاحرَوْرَف عنها:
و إن أصابَ عُدَوَاءَ احْرَورفا * * * عنها و وَلَّاها الظُّلوف الظُّلَّفا [٣]
و العُدْوة: صَلابةٌ من شاطىء الواد. و يقال عُدْوة، لأنّها تُعادِى النّهر مثلا، أى كأنّهما اثنان يتعاديَانِ. قال الخليل: و العَدَويّة من نبات الصَّيف بعد ذَهاب الرَّبيع، يخضرُّ فترعاه الإبل. تقول: أصابت الإبل عَدَويَّه، وزنه فَعَليّة.
عدب
العين و الدال و الباء زعم الخليل أنَّه مهمل، و لعلّه لم يبلغْه فيه شىء. فأمّا البناء فصحيح. و العَدَاب: مسترِقٌّ من الرَّمل. قال ابن أحمر:
[١] البيت لعدى بن زيد، كما سبق فى (ذكر)، و كما فى اللسان (دسر).
[٢] فى الأصل: «و العدى».
[٣] البيتان فى ملحقات ديوان العجاج ٨٣. و أنشدهما فى اللسان (عدا، حرف، ظلف).