معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩٠ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
فَتعرُكْكُمُ عَرْكَ الرَّحى بثَفَالها * * * و تَلْقَح كِشَافاً ثم تَحمِل فتُتْئِمِ [١]
و من الباب: اعترك القومُ فى القتال، و ذلك تمرُّسُ بعضِهم ببعضٍ و عَرْكُ بعضِهم بعضاً،* و ذلك المكانُ مُعْترَك و مُعتَرَكةٌ. و قال الخليل: رجلٌ عَرِكٌ و قوم عَرِكون، و هم الأشِدَّاء فى الصَّراع.
و من الباب- و إنّما زِيد فى حروفه ابتغاءَ زيادةٍ فى معناه- قولُهم: عَرَكرَكٌ، أى غليظ شديدٌ صَبور. قال:
لا تَشهدِ الوِردَ بكلِّ حائِر * * * إلّا بفَعْم المَنكِبين حادرِ
عَركْركٍ يملأُ عينَ النّاظر
و يقال: رجلٌ عَرِكٌ: حِلْسٌ لا يبرح القِتال. و عَريكة البَعير: سَنامُه، و ذلك أنَّ الحِمْل يَعْرُكه. قال ذو الرُّمَّة:
خِفافُ الخُطى مُطْلَنْفئات العرائكِ [٢]
مُطْلَنْفئة: لاصقة بالأرض. و يقال: ناقة عَرُوك، مثل اللَّموسُ [٣]، و ذلك إذا كان عليها وَبَر فلا يُرى طرْقُها تحت الوَبَر حتى يُلْمَس. و عَرَكْت الشّاةَ أيضاً، إذا جَسَستَها [٤]. قال: و لا تكون المرَّة و المرَّتانِ عَرَكاً، و إنّما يكون ذلك إذا
[١] البيت من معلقته المشهورة.
[٢] أنشد هذا العجز فى اللسان (عرك). و صدره كما فى ديوان ذى الرمة ٤٢٦:
إذا قال حادينا أيا عسجت بنا
و فى الأصل: «خطاف الخطى»، صوابه فيهما.
[٣] بدلها فى اللسان: «الشكوك»، و قال: «و هى التى يشك فى سنامها أبه شحم أم لا».
[٤] فى الأصل: «حبستها»، تحريف.