معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٩١ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
بُولِغ فى الجسّ. و تقول: لقيتُه عَرَكاتٍ، أى مَرّاتٍ. و هذا على معنى التمثيل بعَرَكات الجَسّ.
قال الخليل: و العَرْك: عَرك المِرفق الجنبَ، من الضَّاغط يكون بالبعير.
قال الطرِمَّاح:
قليل العرك يهجو مرفقاها [١]
فأمَّا قولُهم: هو ليِّن العريكة، فقال الخليل: فلانٌ ليِّن العريكة، إذا لم يكن ذا إباءٍ، و كان سَلِساً. و قال ابن الأعرابىّ: العريكة: شِدَّة النَّفْس. قال:
خرّجها صوارمُ كلِّ يومٍ * * * فقد جعلت عَرائكُها تلين [٢]
خَرَّجها: هذَّبها و أدّبها كما يَتخرّج الإنسان، و هذا كلُّه راجعٌ إلى ما تقدَّم ذِكرُه من عريكة السَّنام.
فأمّا المَلّاحون فهم العَرَك، يقال عَركىٌّ للواحد و عَرَكٌ للجمع، مثل عربىٍّ و عرَب. قال زُهير:
يَغْشَى الحداةُ بهم وعْثَ الكثيب كما * * * يُغشِى السّفائنَ موجَ اللَّجَّةِ العَرَكُ
[٣]
و إنَّما سُمُّوا عَرَكاً لمعاركتهم الماءَ و السُّفن.
[١] لم أجد هذه القطعة فى ديوان الطرماح.
[٢] لزهير فى ديوانه ١٨٩ و اللسان (خرج). و الرواية فيهما: «و خرجها صوارخ».
[٣] ديوان زهير ١٦٧ و اللسان (عرك)، و الرواية فيهما: «حر الكثيب». و روى أبو عبيدة:
يَغشَى السفائنَ موجُ اللّجة العَرِك