معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٩ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
عِراقاً لأنَّه على شاطئ دِجلةَ و الفرات عِدَاءً حتَّى يتَّصل بالبحر. و العِراق فى كلام العرب: شاطئ البَحْر على طُوله.
و من هذا الباب: العِراق، و هو ما أحاط بالظُّفُر من اللَّحم. قال الدُّريدى:
«سمِّيت العِراق لأنَّها استكفَّتْ أرضَ العرب [١]»، أى صارت كالكِفاف لها. و ذُكر عن أبى عمرو بن العلاء أنّ العِراق مأخوذ من عروق الشّجر، و هى مَنابِت الشَّجر. و العِراقان: الكوفة و البصرة. و قال الأصمعىّ: العِراق كلُّ موضعِ ريفٍ. قال جرير:
نَهْوَى ثرى العِرْق إذْ لم نلقَ بعدكُمُ * * * كالعرق عِرقاً و لا السُّلَّانِ سُلَّانا
و يقال: أعرَقَ الرَّجل و أشأمَ، أى أتَى العِراقَ و الشَّام. قال الممزَّق:
فإن تُنْجِدُوا أُتْهِمْ خلافاً عليكُم * * * و إن تُعْمِنُوا مُستحقِبِى الشَّرِّ أُعرِقِ [٢]
و أمَّا عَرْقُوَة [الدَّلوف [٣]] الخشَبَة المعروضةُ عليها.
عرك
العين و الراء و الكاف أصلٌ واحد صحيحٌ يدلُّ على دَلْكٍ و ما أشبَهَه من تمريس شىء بشىء أو تمرُّسِه به. قال الخليل: عركتُ الأديمَ عَرْكاً، إذا دَلكتَه دلْكاً. و عركت القومَ فى الحربِ عَركاً. قال زهير:
[١] الجمهرة: (٢: ٣٨٤).
[٢] سبق الكلام على البيت و تخريجه فى (تهم، عمن).
[٣] تكملة يقتضيها الكلام. و فى المجمل: «و العرقوة: الخشبة المعروضة على الدلو».