معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦١ - باب العين و الفاء و ما يثلثهما
قال الخليل: عفا الماءُ، أى لم يطأْه شىء يكدِّره. و هو عَفْوَة الماء [١]. و عَفَا المَرعى ممن يحُلُّ به عَفَاءً طويلا.
قال أبو زيد: عَفْوَة الشّرَاب: خيره و أوفره. و هو فى ذلك كأنّه تُرك فلم يُتَنَقَّص و لم يُتَخَوَّنْ.
و الأصل الآخر الذى معناه الطَّلَب قول الخليل: إنّ العُفاةَ طُلّاب المعروف، و هم المعتَفُون أيضاً. يقال: اعتفيتُ فلاناً، إذا طلبتَ معروفه و فَضْله. فإنْ كان المعروف هو العَفو فالأصلان يرجعان إلى معنًى، و هو الترك، و ذلك أنّ العَفو هو الذى يُسمح به و لا يُحْتَجَن و لا يُمسَك عليه.
قال أبو عمرو: أعطيته المال عَفْواً، أى عن غير مسألة.
الأصمعىّ: اعتفاه و عَفَاهُ بمعنًى واحد، يقال للعُفاة العُفَّى.
......... لا يَجدِبوننى * * * إذا هَرَّ دونَ اللحم و الفَرث جازِرُهْ [٢]
قال الخليل: العافية طُلّاب الرزق اسمٌ جامع لها. و
فى الحديث: «مَن أحيا أرضاً ميْتَةً فهى له، و ما أكَلَتِ العافِيَةُ [منها [٣]] فهى له صَدَقةٌ»
. قال ابنُ الأعرابىّ: يقال ما أكثَرَ عافيةَ هذا الماء، أى واردتَه من أنواعٍ شتّى. و قال أيضاً: إبل عافية، إذا وردَت على كلأٍ قد وطئه النّاس، فإذا رعَتْه لم ترضَ به فرفعت رَؤُسَها عنه و طلبت غيرَه.
[١] فى اللسان: «و عفوة المال و الطعام و الشراب، و عفوته بالكسر عن كراع: خياره و ما صفا منه و كثر».
[٢] كذا ورد هذا البيت مبتورا.
[٣] من اللسان (عفا ٣٠٦).