معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٦٢ - باب العين و الفاء و ما يثلثهما
و قال النَّضر: استعفت الإبل هذا اليَبِيسَ بمشافرها، إذا أخذَتْه من فوق التُّراب.
عفت
العين و الفاء و التاء كلمة تدلُّ على كسر شىء، يقولون: عَفَتَ العظمَ: كسَرَه. ثم يقولون العَفت فى الكلام: كَسْرُه لُكنةً، ككلامِ الحبشىّ [١].
عفج
العين و الفاء و الجيم كلمتان: إحداهما عُضو من الأعضاء و الآخر ضَرْبٌ.
فالأولى الأعفاج: الأمعاء، و يقولون: إنّ واحدها عِفج و عَفْج [٢].
و أمّا الأخرى فيقال عَفَج، إذا ضَرَب. و يقال للخشبة التى يَضرب بها الغاسلُ الثِّياب: مِعفاج. و سائر ما يقال فى هذا الباب مما لا أصل له.
عفر
العين و الفاء و الراء أصلٌ صحيح، و له معانٍ. فالأول لون من الألوان، و الثانى نبت، و الثالث شدّة و قُوّة، و الرابع زَمان، و الخامس شىءٌ من خَلْق الحيوان.
فالأول: العُفرة فى الألوان، و هو أن يَضرِب إلى غُبْرَة فى حمرة؛ و لذلك سمّى التراب العَفَر. يقال: عفَّرت الشىء فى التُّراب تعفيرا. و اعتَفَر الشّىء: سقَط فى العَفَر.
قال الشاعر [٣] يصف ذوائب المرأة، و أنّها إذا أرسلتها سقطَتْ على الأرض.
[١] فى الأصل: «العفت الكلام كسره لكنه كلام الحبشى» و فى المجمل: «العفت: كسر الكلام، و يكون ذلك من اللكنة، ككلام الحبشى و غيره».
[٢] يقال بالفتح و الكسر، و بالتحريك، و ككبد.
[٣] هو المرار بن منقذ. و قصيدة البيت فى المفضليات (١: ٨٠- ٩١)، و عدتها خمسة و تسعون بيتا.