معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢١٦ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
الباب: عبأت الطِّيب [١]* و فَرَّقوا بين ذلك و بين الجيش، فقالوا: عَبَّيْت الكتيبةَ أُعبِّيها تعبيَةً، إذا هيّأتَها. و قد قالوا: عبّأت الجيش أيضاً، ذكرها ابنُ الأعرابى. و قال فى عَبَأت الطِّيب:
كأنَّ بصدرِه و بمَنْكِبيه * * * عبيراً باتَ تَعبؤه عروسُ [٢]
و العَباءة: ضَربٌ من الأكِسية. و قياسُه صحيح؛ لأنّه يشتمل على لابسه و يجمعُه. و اللّٰه أعلم بالصواب.
باب العين و التاء و ما يثلثهما
عتد
العين و التاء و الدال أصلٌ واحدٌ يدلُّ على حضورٍ و قُرب.
قال الخليل: تقول عَتُدَ الشّىء، و هو يعتدُ عَتاداً، فهو عَتيدٌ حاضر. قال:
و من ذلك سمِّيت العتيدة: التى يكون فيها الطِّيب و الأدهان. و يقال للشَّىء المعْتَد: إنّه لعتيد، و قد أعتَدْناه، و هيّأناه لأمرٍ إنْ حَزَب. و جمع العَتَاد عُتُدٌ و أعْتِدة. قال النّابغة:
عَتَادَ امرئٍ لا ينقُضُ البُعدُ هَمَّه * * * طَلُوبِ الأعادِى واضحٍ غيرِ خاملِ
[٣]
[١] بعد هذا فى الأصل: «كأن بصدره»، و هو تكرار لما سيأتى بعد كلمة «الطيب» التالية.
[٢] البيت لأبى زبيد الطائى فى اللسان (عبأ)، يصف فيه أسدا. و فيه: «كأن بنحره»، و «بات يعبؤه» ثم قال: «و يروى: بات يخبؤه». و العروس يقال للمرأة و الرجل.
[٣] ديوان النابغة ٦٤، من قصيدة ليست من مرويات الأصمعى.