معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٢ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
أدَّوه إلى رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) لقاتلتُهم عليه»
، فقالوا [١]: أراد به صدقةَ عام، و قالوا أيضاً: إنما أراد بالعِقال الشَّىء التافِه الحقير، فضَرَب العِقال الذى يُعقَل به البعير لذلك مثلًا. و قيل إنّ المصدِّقَ كان إذا أعطى صدقة إبِلِه أعطى معها عُقُلها و أورَيتَها [٢].
قال الأصمعى: عَقَل الظّبى يَعْقِلُ عُقولا [٣]، إذا امتنع فى الجبل. و يقال:
عَقَل الطّعامُ بطنَه، إذا أمسَكَه. و العَقُولُ من الدّواء: ما يُمسِك البطن. قال:
و يقال: اعتقل رمحَه، إذا وضَعَه بين رِكابه و ساقه. و اعتقَلَ شاتَه، إذا وضعَ رجلَها بين فخذه و ساقه فحلبها. و لفلان عُقْلة يَعتقِل بها النّاسَ، إذا صارعَهم عَقَلَ أرجْلَهم.
و يقال عقَلْت البَعِيرَ أعقِلُه عقلًا، إذا شَدَدتَ يدَه بعِقاله، و هو الرِّباط. و فى أمثالهم:
الفحلُ يحمى شولَه معقولا [٤]
و اعتُقل لسانُ فلانٍ، إذا احتبس عن الكلام.
فأمّا قولُهم: فلانةُ عقيلةُ قومِها، فهى كريمتُهم و خيارهم. و يُوصَف بذلك السيِّد أيضاً فيقال: هو عقيلة قومه. و عقيلةُ كلِّ شىءٍ: أكرمُه. و الدُّرّة:
عَقيلة البحر. قال ابنُ قيس الرُّقَيَّات:
درّةٌ مِن عقائِل البحر بكرٌ * * * لم يَشِنْها مَثاقب اللآلِ [٥]
[١] فى الأصل: «فقال».
[٢] الأروية: جمع رواء، بالكسر، و هو الحبل يشد به الحمل و المتاع فوق البعير.
[٣] و عقلا أيضا، كما فى اللسان.
[٤] انظر الحيوان (٢: ٢٤٩) و أمثال الميدانى (٢: ١٦).
[٥] ديوان ابن قيس الرقيات ٢٠٧ برواية: «لم تنلها».