معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٧٠ - باب العين و القاف و ما يثلثهما فى الثلاثى
فقد أفادت لهم عقلًا و موعِظةً * * * لمن يكون له إرْبٌ و معقولُ [١]
و يقال فى المثل: «رُبَّ أبْلَهَ عَقول». و يقولون: «عَلِمَ قتيلا و عَدِم معقولا». و يقولون: فلانٌ عَقُولٌ [٢] للحديث، لا يفلت الحديثَ سَمْعُه. و من الباب المَعقِل و العَقْل، و هو الحِصن، و جمعه عُقول. قال أحيحَة:
و قد أعددت للحِدْثان صَعْباً * * * لو أنّ المرءَ تنفعُه العقُول
يريد الحصون.
و من الباب العَقْل، و هى الدِّيَة. يقال: عَقَلْتُ القتيلَ أعْقِله عقلا، إذا أدّيتَ ديتَه. قال:
إنِّى و قتلى سُلَيكاً ثمَّ أعْقِلَه * * * كالثّور يُضرَب لمّا عافت البقرُ [٣]
الأصمعىّ: عقلت القتيلَ: أعطيتُ دِيتَه. و عقَلت عن فلانٍ، إذا غَرِمْتَ جنايتَه. قال: و كلَّمت أبا يوسف القاضىَ فى ذلك بحضرة الرشيد، فلم يفرِق بين عَقَلته و عقَلت عنه، حتَّى فَهَّمْته.
و العاقلة: القوم تُقَسَّم عليهم الديّة فى أموالهم إذا كان قتيلُ خطأ. و هم بنو عمِّ القاتل الأدنَون و إخوتُه. قال الأصمعىّ: صار دم فلان مَعْقُلة على قومه، أى صاروا يَدُونه.
[١] أنشده فى اللسان (عقل) بدون نسبة. و فى الأصل: «له عقلا».
[٢] أى حصنا و معقلا صعبا. و كذا ورد إنشاده فى المجمل. و فى اللسان (عقل): «عقلا».
[٣] البيت لأنس بن مدركة، كما فى الحيوان (١: ١٨).