معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٦ - باب العين و النون و ما يثلثهما
و اليَعْمَلات على الوجى * * * يَقطعن بيداً بعد بيدِ
و اللّٰه أعلم.
[باب العين و النون و ما يثلثهما [١]]
عنى
العين و النون و الحرف المعتل أصولٌ ثلاثة: الأوّل القَصْد للشىء بانكماشٍ فيه و حِرْصٍ عليه، و الثانى دالٌّ على خُضوع و ذُلّ، و الثالث ظهورُ شىء و بروزُه.
فالأوّل منه [٢] عُنِيت بالأمر و بالحاجة. قال ابنُ الأعرابىّ: عَنِى بحاجتى و عُنِى- و غيره قال أيضاً ذلك. و يقال مثل ذلك: تعنّيت أيضاً، كل ذلك يقال- عِنايةً و عُنِيًّا فأنا مَعْنىّ به و عَنٍ به. قال الأصمعىّ: لا يقال عَنِىَ. قال الفرّاء:
رجل عانٍ بأمرى، أى مَعْنِىّ به. و أنشد:
عانٍ بِقَصْوَاها طويلُ الشُّغْلِ * * * له جَفيرانِ و أىُّ نَبْلِ [٣]
و من الباب: عَنانى هذا الأمر يَعنِينى عِنايةً، و أنا معنِىٌّ [به].
و اعتنيت به و بأمره.
و الأصل الثانى قولهم: عَنَا يَعنو، إذا خَضَع. و الأسيرُ عانٍ. قال أبو عمرو:
أَعْنِ هذا الأسير [٤]، أى دَعْه حتَّى ييبَس القِدّ عليه. قال زهير:
[١] موضع هذه التكملة بياض فى الأصل.
[٢] فى الأصل: «من».
[٣] الرجز فى المجمل و اللسان (عنى).
[٤] فى الأصل: «هذا البعير»، و الكلام يقتضى ما أثبت، و فى اللسان: «و إذ قلت أعنوه فعناه أبقوه فى الإسار».