معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٥ - باب العين و الميم و ما يثلثهما
و قد كان منها منزلًا نستلذُّه * * * أُعامِقُ بَرْقاواته فأجاوله [١]
عمل
العين و الميم و اللام أصلٌ واحدٌ صحيح، و هو عامٌّ فى كلِّ فِعْلٍ يُفْعَل.
قال الخليل: عَمِل يَعْمَلُ عَمَلًا، فهو عامل؛ و اعتمل الرّجل، إذا عمِل بنفسه. قال:
إنّ الكريم و أبيكَ يَعتَمِلْ * * * إن لم يَجِد يوماً على مَن يتَّكِلْ [٢]
و العمالة [٣]: أجر ما عُمِل. و المعاملة: مصدرٌ من قولك عاملته، و أنا أُعامِله معاملةً. و العَمَلَة: القوم يعملون بأيديهم ضُروباً من العمل، حفراً، أو طيَّا أو نحوه. و من الباب: عامِلُ الرُّمحِ و عامِلتَهُ، و هو ما دون الثَّعلب قليلًا مما يلى السِّنان، و هو صدره. قال:
أطْعَن النَّجْلاءَ يَعوِى كَلْمُها * * * عامِلُ الثَّعلبِ فيها مَرْجَحِنّ
قال: و الرّجل يعتمل لنفسِه، و يعمل لقَومٍ، و يستعمل غيره، و يُعْمِل رأيَه أو كلامه أو رُمْحه. و البنّاء يستعمل اللّبِن، إذا بنَى به. قال: و اليَعْمَلة من الإبل:
اسمٌ لها اشتُقَّ من العَمَل، و الجمع يَعْمَلات. و لا يقال ذلك إلّا للأُنثى، و قد يجوز اليَعَامِل. قال ذو الرُّمّة [٤] أو غيرُه:
[١] البيت بدون نسبة فى المجمل و اللسان (عمق). و هو فى ديوان الأخطل ٥٩. و رواية اللسان و المجمل: «كان منا» و فى الأصل: «منزل»، صوابه فى المراجع المذكورة.
[٢] بعده كما فى اللسان (عمل) نقلا عن سيبويه (١: ٤٤٣):
فيكتسى من بعدها و يكتحل
[٣] هى مثلثة العين.
[٤] البيت التالى لم يرد فى ديوان ذى الرمة، كما لم يرد فى ملحقاته.