معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٤٣ - باب العين و الميم و ما يثلثهما
يتعسَّف الأشياء كالجاهل بها. قال الخليل: تعامَسْتُ عن الشىء، إذا أريت [١] كأنّك لا تعرفُه و أنت عالمٌ به و بمكانه. و تقول: اعمِسْه، أى لا تبيِّنْه حتى يشتبه.
و يقال: اعْمِس الأمر، أى أَخْفِه. و من الباب العَمَاس، و هى الداهية. قال ابن الأعرابىّ: التَّعامُس: أن تركبَ رأسَك فتَغْشِم و تَغَطْرَس. قال المخبل:
تعامس حتَّى تحسب الناسُ أنّها
قال الفراء: عَمَس الخَبَرُ: أظلم. و أعْمَس الطّريقُ: التبس. و عَمِس [٢] الكتابُ: درس. قال المرّار:
فوقَفتَ تعترِف الصَّحيفةَ بعد ما * * * عَمِس الكتابُ و قد يُرى لم يَعْمَسِ
عمش
العين و الميم و الشين كلمتانِ صحيحتان، متباينتان جدًّا.
فالأولى ضعفٌ فى البصر، و الأخرى صلاحٌ للجسم. فالأوّل العَمَش: ألَّا تزالُ العينُ تسيل دمعاً، و لا يكاد الأعمش يُبصِر بها، و المرأةُ عَمْشاء، و الفعل عَمِشَ يَعْمَشُ عَمَشا.
و الكلمةُ الأخرى: العَمْش، بسكون الميم: ما يكون فيه صلاحُ البدن.
و يقولون: الخِتَانُ عَمْش الغُلام؛ لأنّك ترى* فيه بعد ذلك زيادةً. و هذا طعام عَمْشٌ لك، أى صالح مُوافق.
*** و أما العين و الميم و الصاد فليس فيه ما يصلح أن يذكر.
[١] فى الأصل: «رويت» صوابه من اللسان.
[٢] كذا ضبط فى الأصل بكسر الميم، و هو ضبط ابن القطاع فى كتاب الأفعال (٣٧٣٠٢)، و نبه عليه شارح القاموس. و ضبط فى المجمل و اللسان و القاموس بفتح الميم.