معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٥٥ - باب العين و الفاء و ما يثلثهما
و من الباب: قولهم للحَلَب عِفاق [١]. و تلخيصُ هذا الكلام أنْ يحلبَها كلَّ ساعة. يقال عَفَقْتَ ناقتَك يومَك أجمعَ فى الحَلَب. و قال ذو الخِرَق:
عليك الشاءَ شاءَ بنى تميمٍ * * * فعافِقْهُ فإنّك ذُو عِفاقِ [٢]
و من الباب: عفَقت الرِّيحُ التُّرابَ، إذا ضربَتْه و فَرّقته. قال سُويد:
و إن تك نارٌ فهى نار بملتقىً * * * من الرِّيح تَمْرِيها و تَعفِقها عَفْقا
و أمّا الذى ذكرناه من الصَّوت فيقولون: عَفَق بها، إذا أنبقَ بها و حَصَم [٣].
و مما يقرُب من هذا الباب العَفْق ضربٌ بالعصا، و الضِّرابُ [٤]، و كأنَّ ذلك تَصْوِيت [٥].
عفك
العين و الفاء و الكاف أصل صحيح، و هو لا يدلُّ إلّا على صفةٍ مكروهة. قال الخليل: الأعْفَك: الأحمق. قال:
صاحِ ألم تعجَبْ لذاك الضَّيْطَرِ * * * الأعْفَكِ الأخرَقِ ثمّ الأعسَرِ [٦]
[١] لم ترد هذه الكلمة فى اللسان. و فى القاموس: «و العفق و العفاق: كثرة حلب الناقة، و السرعة فى الذهاب».
[٢] لذى الخرق الطهوى، كما فى مجالس ثعلب ١٨٤ و نوادر أبى زيد ١١٦ و اللسان (عفق، عقا). و نسبت بعض أبيات المقطوعة إلى قريط بن أنيف فى اللسان (عنق).
[٣] فى الأصل: «أثبق بها»، تحريف. و فى اللسان (نبق): «أبو زيد: إذا كانت الضرطة ليست بشديدة قيل: أنبق بها إنباقا». و فى المخصص (٥: ٥٨): «خج بها: ضرط. أبو عبيد:
فإن كانت ليست بشديدة قيل أنيق».
[٤] فى المجمل: «و العفق كثرة الضراب»، و فى الأصل هنا: «و الصوات»، تحريف.
[٥] فى الأصل: «لصويت».
[٦] أنشد هذا الرجز فى اللسان (عفك).