معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٥ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
[تَستَنُّ بالضَّرْوِ من بَراقِشَ أو * * * هَيلانَ أو ناضرٍ من العتمِ [١]]
عتو
العين و التاء و الحرف المعتل أصلٌ صحيح يدلُّ على استكبار. قال الخليل و غيرُه: عتَا يَعتُو عتُوَّا: استكبَرَ. قال اللّٰه تعالى: وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً. و كذلك يعتُو عِتِيًّا، فهو عاتٍ، و الملك الجبّار عاتٍ، و جَبابِرةٌ عُتاة. قال:
و الناس يعتُون على المُسلَّطِ
و يقال: تعَتَّى فلانٌ و تعتّت فلانة، إذا لم تُطِع. قال العجَّاج:
الحمد للّٰه الذى استقلَّتِ * * * بأمره السّماء و اطمأنّتِ
بأمره الأرضُ فما تَعتَّتِ [٢]
أى ما عصَتْ.
عتب
العين و التاء و الباء أصلٌ صحيح، يرجع كله إلى الأمر فيه بعضُ الصُّعوبة من كلامٍ أو غيره. من ذلك العَتَبة، و هى أسكُفَّة الباب، و إنَّما سمِّيت بذلك لارتفاعها عن المكان المطمئنّ السَّهل. و عَتَبات الدُّرْجة: [مَرَاقيها]، كلُّ مِرقاةٍ من الدُّرْجة عتَبة. و يشبّه بذلك العتَباتُ تكون فى الجبال، و الواحدة عَتَبة، و تجمع أيضاً على عَتَب. و كلُّ شىءٍ جَسَا و جفا فهو يشتقُّ له هذا اللفظ. يقال فيه عَتَبٌ، إذا اعتراه ما يغيِّره عن الخُلوص. قال:
[١] التكملة من المراجع المتقدمة و أمالى القالى (١: ١٧٣).
[٢] الأشطار مفتح أرجوزة له فى ديوانه ٥. و الشطر الأخير فى اللسان (عتا).