معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٤ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
بقوّة و شدّة. قال اللّٰه تعالى: خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلىٰ سَوٰاءِ الْجَحِيمِ [١].
و لا يكون عَتْلًا إلّا بجفاءٍ و شِدّة. و زعم قومٌ أنّهم يقولون: لا أنعتِل معك:
أى لا أنقاد معك.
عتم
العين و التاء و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على إبطاء فى الشّىء أو كفٍّ عنه. قال الخليل: عَتَّم الرجل يُعَتِّم، إذا كفَّ عن الشىء بعد المضىِّ فيه، و عَتَم يَعْتم. و حملتُ على فُلانٍ فما عتَّمت أن ضربتُه، أى ما نَهنَهت و ما نكَلت و ما أبطأت. و
فى الحديث: أنّ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله و سلم) غرس كذا وَدِيّةً [فما عتَّمَتْ منها وَدِيَّة [٢]]
، أى ما أبطأت، حتّى عَلِقت. و قال:
مجامع الهام و لا يُعْتَمُ
أى لا يُمْهَل و لا يُكَفّ. و قال:
و لستُ بوَقَّافٍ إذا الخَيلُ أحجمت * * * و لستُ عن القِرن الكمىِّ بعاتمِ
قال: و العَتَمة هو الثُّلث الأوّل من اللِّيل بعد غيبوبة الشَّمسِ و الشَّفَق.
يقال أعْتَمَ القومُ، إذا صاروا فى ذلك الوقت. و جاء الضَّيفُ عاتما، أى مُعْتِماً فى تلك السَّاعة.
و مما شذَّ عن هذا الباب العتم [٣]: الزَّيتون البرّىّ. قال النابغة [٤]:
[١] قرأ بضم التاء ابن كثير و نافع و ابن عامر و يعقوب، و وافقهم ابن محيصن و الحسن. و قرأ الباقون بكسر التاء. إتحاف فضلاء البشر ٣٨٩ و اللسان (عتل).
[٢] التكملة من اللسان (عتم).
[٣] يقال بضم و بضمتين، و بالتحريك.
[٤] هو النابغة الجعدى، اللسان (ضرو، برقش، هيل، عتم) و الأغانى (٦: ٦٤) و معجم البلدان (براقش، هيلان). و انظر الحيوان (٥: ٤٥٣).