معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٢٢ - باب العين و التاء و ما يثلثهما
فقال قوم: إنَّه نوعٌ من التَّمر العتيق. و معنى كَذَب، أى عليك بهذا النَّوع.
و يقال بل العتيق: الماء؛ و سمِّىَ بذلك لأنَّه أجلُّ الأشربة، و فيه الحياة.
و من القِدَم الذى ذكرناه قولُهم: عَتُقَتْ عليه يمينٌ، أى قَدُمَت و وجَبَت.
قال:
علىَّ أَلِيَّةٌ عتقَتْ قديماً * * * فليس لها و إن طُلِبت مَرَامُ [١]
و يقال لكلِّ كريمٍ عتيق.
و مما شذَّ عن هذا الأصل: عاتقا الإنسان، و هما ما بين المَنكِبَين و العُنق، و الجمع العواتق. و يقال العاتق يذكَّر و يؤنَّث. و قال الأصمعىُّ: يقال فلانٌ أمْيَل العاتق إذا كان موضعُ الرداء منه معوَّجا. و قال فى تأنيث العاتق:
لا صُلحَ بينى فاعلمُوه و لا * * * بينكم ما حَمَلَتْ عاتقى [٢]
سَيفى و ما كُنَّا بنجدٍ و ما * * * قَرْقَرَ قُمْرُ الوادِ بالشَّاهقِ
قال ابن الأعرابىّ: العاتق: القَوس التى تغيَّر لونها و اسودَّت، و هذا أيضا من القِدَم راجعٌ إلى الباب الأوّل.
عتك
العين و التاء و الكاف أصلٌ صحيح يدلُّ على قريبٍ من الذى قبله، و ليس ببعيدٍ أن يكونَ من باب الإبدال، و هو من الإقدام و القِدَم.
[١] لأوس بن حجر فى ديوانه ٢٤ و اللسان (عتق).
[٢] البيتان لأبى عامر، جد العباس بن مرداس، كما فى اللسان (عتق)، و أنشدهما فى إصلاح المنطق ٣٩٩.