معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٨ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
هَزَّتْ قَواماً يَجْهَدُ العَرْضِيَّا * * * هَزَّ الجَنوب النَّخلةَ الصَّفِيَّا
و كلُّ شىء أمكنَك من عَرْضِه فهو مُعْرِض لك، بكسر الراء. و يقال: أعرض لك الظَّبْىُ فارمِهِ، إذا أمكنك من عَرْضه؛ مثل أفقَرَ [١] و أعْوَرَ.
و من أمثالهم: «فلانٌ عريض البِطان»، إذا أثْرَى و كثُر مالُه. و يقال:
ضَرب الفحلُ النّاقَة عِراضاً، إذا ضربها من غير أن يُقادَ إليها. و هذا من قولنا:
اعترض الشَّىء: أتاه من عُرْض، كأنّه اعتَرضَها من سائر النُّوق. قال الرّاعى:
نجائبُ لا يُلقَحنَ إلّا يَعارَةً * * * عِرَاضاً و لا يُبْتَعْنَ إلّا غواليا [٢]
و قال اللَّحيانى: لقِحت النّاقةُ عِراضاً، أى ذهبتْ إلى فحلٍ لم تُقَدْ إليه.
و العارض: السحاب، و قد مضى ذِكرُ قياسه. قال اللّٰه تعالى: قٰالُوا هٰذٰا عٰارِضٌ مُمْطِرُنٰا. و العارض من كلِّ شىء: ما يستقبلُك، كالعارض من السَّحاب و نحوه.
و قال أبو عبيدة: العارض من السَّحاب: الذى يعرِض فى قُطرٍ من أقطار السماء من العشىِّ ثم يُصبح قد حَبَا و استَوَى. و يقال له: العانُّ بالتشديد.
و من المشتق من هذا قولهم: مرّبى عارضٌ من جَرَاد، إذا ملأ الأفق.
و لفُلانٍ على أعدائه عُرْضِيَّة، أى صُعوبة. و هذا من قولنا ناقة عُرْضيّة، و قد ذكر قياسه. و يقال: إنَّ التعريض ما كان على ظَهر الإبل من مِيرَة أو زاد. و هذا مشتقٌّ من أنَّه يُعرَض على مَن لعلَّه يحتاج إليه. و يقال: عَرَّضوا من مِيرتكم، أى أطعمونا منها [٣]. قال:
[١] أفقر أى أمكن من فقاره. و فى الأصل: «أقفر»، تحريف.
[٢] فى الأصل: «و لا يتبعن»، صوابه ما أثبت. و فى اللسان (عرض ٤٨): «و لا يشرين».
[٣] فى الأصل: «منه».