معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٧ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
ما يَعرِض للنّاس منه. و عارِضةُ الوجه: ما يبدو منه عند الضَّحك. و زَعَم أنَّ أسنان المرأة تسمَّى العوارض* و القياس فى ذلك كلِّه واحد.
قال عنترة:
و كأنَّ فَارةَ تاجرٍ بقسيمةٍ * * * سبقَتْ عوارضَهَا إليك من الْفَمِ [١]
و رجلٌ خفيف العارضَين، يعنى عارضَىِ اللِّحية. و قال أبو ليلى: العوارض الضَّواحك، لمكانها فى عَرْض الوَجْه. قال ابن الأعرابىَّ: عارضا الرَّجُلِ:
شَعْرَ خدَّيه، لا يقال للأمْرَدِ: امسَحْ عارِضَيك. فأمّا قولهم: يمشى العِرَضْنَى، فالنون فيه زائدة، و هو الذى يشتقُّ فى عَدْوِه معترِضاً. قال العجاج [٢]:
تَعْدُو العِرَضْنَى خيلُهم حَراجلا [٣]
و امرأةٌ عُرْضةٌ: ضَخْمة قد ذَهَبَتْ من سمنها عَرْضاً.
قال الخليل: العوارِض: سقائفُ المِحْمَل العراضُ التى أطرافها فى العارضَين، و ذلك أجمَعُ هو سَقْف المِحْمَل. و كذلك عوارضُ سَقْفِ البيت إذا وُضِعَتْ عَرْضا. و قال أيضاً: عارضةُ البابِ هى الخشبةُ التى هى مِسَاكُ العِضادَتين من فَوق. و العَرْضِىُّ: ضربٌ من الثِّيابِ، و لعلَّ له عَرْضاً. قال أبو نُخَيلة:
[١] البيت من معلقته المعروفة.
[٢] الحق أنه رؤبة. انظر ديوانه ١٢٢ البيت رقم ٤١.
[٣] فى الأصل: «حواحلا»، تحريف. و رواية الديوان: «عراجلا»، و هى رواية اللسان (عرجل). و روى: «حراجلا» كما أثبت من اللسان (حرجل، عرضن)، و هو أقرب تصحيح.