معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٧٥ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
و أنشد الأصمعىّ:
كما تَدَهْدَى من العَرْض الجلاميدُ [١]
و العَريض: الجَدْى إذا نَزَا [أو] يكاد ينزو، و ذلك إذا بلغ. و هذا قياسُه أيضاً قياسُ الباب، و هو من العَرْض، و جمعه عُرْضانٌ.
فأمّا عَرُوض الشِّعر فقال قوم: مشتقٌّ من العَرُوض، و هى النَّاحية، كأنّه ناحيةٌ من العِلْم. و أنشد فى العَروض:
لكلِّ أُناسٍ من مَعَدٍّ عِمارةٌ * * * عَرُوضٌ إليها يَلْجَئونَ و جانبُ [٢]
و قال آخرون: العَريض: الطريق الصَّعب، ذلك يَكون فى عَرْض جَبَل، فقد صار بابُه قياسَ سائِر الباب. قالوا: و هذا من قولهم: ناقةٌ عُرْضِيَّة، إذا كانت صعبةً. و معنى هذا أنّها لا تستقيم فى السَّيْر، بل تعترض [٣]. قال الشَّاعر [٤]:
و مَنَحتُها قولى على عُرْضِيَّةٍ * * * عُلُطٍ أُدَارى ضِغْنَها بتودُّدِ
و من الباب: عُرْض الحائط، و عُرض المال، و عُرْض النَّهر، يراد به وَسَطه.
و ذلك من العرض أيضاً. و قال لَبيد:
فتوَسَّطَا عُرْضَ السَّرِىِّ و صَدَّعا * * * مسجورةً متجاورا قُلَّامُها [٥]
[١] أنشد هذا العجز فى اللسان (عرض ٣٧).
[٢] للأخنس بن شهاب التغلبى، كما سبق تحقيقه فى (عمر).
[٣] فى الأصل: «فى التنزيل تعترض».
[٤] هو ابن أحمر كما سبق فى (علط).
[٥] البيت من معلقته المشهورة.