معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٦١ - باب العين و النون و ما يثلثهما
قال يونس بن حَبيب: عنَقتُ البعير، إذا ضربتَ عنقَه، كما يقال رَأسْتُهُ.
قال الخليل: يقال تعنَّق الأرنبُ فى العانِقاء، و هو جُحْرٌ مملوء تراباً رخواً يكون للأرنب و اليربوعِ إذا خافا. و ربَّما دخل ذلك التراب، فيقال: تعنّق؛ لأنَّه يدسُّ رأسَه و عنقَه فيه و يمضى حتَّى يصيرَ تحته.
قال ابنُ الأعرابىّ: العانقاء: ترابُ لُغَّيزَى اليربوع [١] و تراب مجراه.
و لغَّيزاه: حَفْراهُ فى جانِبَى الجُحْر [٢]. قال قُطرب: عنُق الرّحِم: ما استدقّ منها ممَّا يلى الحَيَاء. قال أبو حاتم: عنق الكَرِش: أسفَلُها. قال: و العُنُق و القِبَّة شىءٌ واحد. و يقال: عنَّقَت كوافير النَّخل [٣]، إذا طالت و لم تفلّق، و هو التعنيق.
يقال بُسْرةٌ معنِّقة، إذا بقى منها حول القِمَع مثل الخاتَم، و ذلك إذا بلغ الترطيبُ قريباً من قِمَعها. و الأعنَق: رجلٌ من العرب، و هو قيس بن الحارث بن همام، و سَمَّيَهُ لطول عنُقه. و ينسب إليه قوم يقال لهم بنو الأعنق، و هم بطنٌ من وائل ابن قاسط. و قوم آخرون من اليمن يقال لهم بنو العَنْقاء. قال الخليل: العنقاء ثعلبة ابن عمرو بن مالك، من خزاعة، قال قوم: سُمِّيَه لطول عنُقه، و ذهب بلفظه إلى تأنيث العنُق. كقولهم:
و عنترةُ الفَلْحاء [٤]
[١] يقال لغيزى، بتشديد الغين و تخفيفها، فى الأصل: «لغزى»، كما هى فى الموضع التالى:
«لغزاه»، صوابهما ما أثبت.
[٢] فى الأصل: «الحفر».
[٣] ورد اللفظ و تفسيره فى القاموس، و لم يرد فى اللسان.
[٤] قطعة من بيت لشريح بن بحير بن أسعد التغلبى. أنشد له فى اللسان (فلح):
و لو أن قومى قوم سوء أذلة * * * لأخرجنى عوف بن عوف و عصيد
و عنترة الفلحاء جاء ملأما * * * كأنه فند من عماية أسود
و عصيد هذا هو حصن بن حذيفة. أو عيينة بن حصن.