معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٤٣ - باب العين و الجيم و ما يثلثهما
و تَعْجُوه، أى تداويه بالغِذاء حَتّى ينهض. و اسم ذلك الولد العَجِىُّ، و الأنثى عَجِيَّة، و الجمع عَجَايا. قال:
عدانى أن أزُورَك أنّ بَهْمِى * * * عَجَايا كلّها إلّا قليلا [١]
و إذا مُنِع الولدُ اللّبَن و غُذِّى بالطّعام، قيل: قد عُوجِى. قال ذو الإصبع [٢]:
إذا شئت أبصرت من عَقْبِهم * * * يَتامَى يُعاجَوْنَ كالأذؤبِ
و قال آخر فى وصف جراد:
إذا ارتحلت من منزلٍ خَلّفَتْ به * * * عَجَايا يُحاثِى بالتُّرابِ صغيرُها [٣]
و يروى:
«رذايا يُعاجَى ...»
. عجب
العين و الجيم و الباء أصلانِ صحيحان، يدلُّ أحدهما على كِبْر و استكبارٍ للشَّىء، و الآخر خِلْقه من خِلَق الحيوان.
فالأوّل* العُجْب، و هو أن يتكبَّر الإنسان فى نفسه. تقول: هو مُعجَبٌ بنَفْسِه. و تقول من باب العَجَب: عَجِب يَعْجَبُ عَجَباً، و أمرٌ عجيب، و ذلك إذا استُكْبِر و استُعْظِم. قالوا: و زعم الخليل أنّ بين العَجِيب و العُجابِ فرقاً.
فأمّا العجيب و العَجَب مثله [فالأمرُ يتعجَّب منه [٤]]، و أمّا العُجَاب فالذى يُجاوِز
[١] أنشده فى اللسان (عجا) و المجمل (عجو). و ضبط فى المجمل بفتح كاف «أزورك»، و قد أهمل ضبطها فى اللسان.
[٢] فى اللسان (عجا) أنه النابغة الجعدى.
[٣] فى الأصل:
«عجايا بجايا»
، صوابه من اللسان. و فى المجمل:
«عجايا تحامى بالتراب دفينها»
. (٤) تكملة استضأت بالمجمل فى إثباتها. ففيه: «العجيب: الأمر يتعجب منه».