معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٦ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
قال الخليل: العَلَق أن يَنشِب الشىء بالشىء. قال جرير:
إذا عَلِقَتْ مخالبُه بِقرْنٍ * * * أصابَ القلبَ أو هتك الحجابا [١]
و عَلِق فلانٌ بفلانٍ: خاصمه. و العَلق: الهوى. و فى المثل: «نظرة مِن ذى عَلَق»، أى ذى هَوًى قد عَلِق قلبُه بمن يهواه. و قال الأعشى:
عُلِّقْتُها عرَضاً و عُلِّقتْ رجلا * * * غيرى و عُلِّق أخرى غيرَها الرّجُل [٢]
و من الباب العَلَاق، و هو الذى يجتزئ [به] الماشية من الكلأ إلى أوان الربيع. و قال الأعشى:
و فلاةٍ كأنّها ظهرُ تُرسٍ * * * ليس إلّا الرَّجيع فيها عَلَاقُ [٣]
يقول: لا تجد الإبل فيها عَلاقاً إلّا ما تردّده من جِرَّتها فى أفواهها. و الظبية تعلُق عُلوقاً، إذا تناولت الشجرةَ بفيها. و
فى حديث الشهداء: «إنَّ أرواحهم فى أجواف طيرٍ خُضر [٤] تَعْلُق فى الجنَّة»
. و العُلْقة: شجر يبقى فى الشِّتاء تَعلُق به الإبلُ فتستغنى به، مثل العَلَاق. و يقال: ما يأكل فلانٌ إلا عُلْقَة، أى ما يُمْسِك نَفْسَه.
قال ابن الأعرابىّ: العُلقة: الشَّىء القليل ما كان، و الجمع عُلَق. و من الباب:
العَلَقة: دويْبة تكون فى الماء، و الجمع عَلَق، تَعْلَق بحَلْق الشَّارب [٥]. و رجلٌ
[١] ديوان جرير ٨٢.
[٢] ديوان الأعشى ١٤١ و اللسان و المجمل (رجع، علق). و قد سبق فى (رجع).
[٣] ديوان الأعشى ٤٣.
[٤] و كذا فى المجمل. و فى اللسان: «فى حواصل طير خضر».
[٥] فى الأصل: «لحلق الشارب».