معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٢٧ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
معلوق، إذا أخذت العَلَق [١] بحلقِهِ. و قد علِقت الدابة عَلَقا، إذا عَلِقتها العَلَقةُ عند الشرب.
و من الباب على نحو الاستعارة، قولهم: عَلِق دَمُ فلان ثيابَ فلان، إذا كان قاتِلَه. و يقولون: دمُ فلانٍ فى ثوب فلان. قال أبو ذؤيب:
تبرَّأُ من دَمِّ القتيل و بَزِّهِ * * * و قد عَلِقت دمَّ القتيلِ إزارُها [٢]
قالوا: الإزار يذكّر و يؤنّث فى لغة هذيل و بزّه: سلاحه. و قال قوم:
«علِقت دمَّ القتيل إزارُها» مَثَل، يُقال: حَملتَ دمَ فلانٍ فى ثوبك، أى قتلتَه. و هذا على كلامين، أراد علقت المرأةُ دمَ القتيل ثم قال: عَلِقَهُ إزارُها.
قالوا: و العَلاقة: الخصومة. قال الخليل: رجلٌ معلاقٌ، إذا كان شديدَ الخُصومة. قال مُهلهل:
إنّ تحت الأحجار حَزْماً وجوداً * * * و خَصيماً ألدَّ ذا مِعلاقِ [٣]
و رواه غيره بالغين، و هو الخَصْم الذى يَغْلَق عنده رَهْنُ خَصمه فلا يقدرُ على افتكاكِه منه، للَدَدِه.
و تعليق الباب: نَصْبُه. و المعاليق و الأعاليق للعنب و نحوِه [٤]، و لا واحد للأعاليق. و العِلاقَة: [عِلاقة] السَّوْطِ و نحوه. و العَلَاقة للحبِّ [٥]. و العلاقة:
[١] فى الأصل: «الحلق».
[٢] ديوان أبى ذؤيب ٢٦ و اللسان (أزر) حيث أنشده شاهدا لتأنيث الإزار.
[٣] فى الأصل: «تحت الأشجار»، صوابه من المجمل و اللسان (علق).
[٤] فى الأصل: «و معاليق للعنب و نحوه»، و صوبت العبارة مستضيئا بما فى اللسان، و فيه:
«و الأعاليق كالمعاليق كلاهما ما علق، و لا واحد للأعاليق».
[٥] فى الأصل: «للجنب». و فى المجمل: «و العلاقة فى الحب».