معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٥ - باب الغين و الميم و ما يثلثهما
و من الباب الغَمِيس، و هو مَسِيلٌ صغيرٌ بين مجامع الشَّجر. و المُغامَسَة: رَمْى الرّجل نفسَه فى سِطَة الحرب. و يمينٌ غَموس قال قوم: معناه أنّها تَغمِس صاحبَها فى الإثم. و قال قومٌ: الغَمُوس: النافذة. و المعنيان و إن اختلفا فالقياسُ واحد، لأنّها إذا نفذت فقد انغمست. قال:
ثم نفَّذْته و نفَّست عنه * * * بغَموسٍ أو ضربةٍ أُخدودِ [١]
و يقال للأمر الشديد الذى يغُطّ [٢] الإنسانَ بشدّته: غَموس. قال:
متى تأتِنا أو تلقَنا فى ديارنا * * * تجدْ أمرَنا أمراً أحذَّ غَمُوسا [٣]
غمص
الغين و الميم و الصاد أُصَيلٌ يدلُّ على حقارة. يقال غَمَصت الشىءَ، إذا احتقرته. و
فى الحديث: «إنّما ذلك مَنْ غَمَصَ النّاسَ [٤]»
، أى حَقَرَهم. و الغَمَصُ فى العين كالرَّمَصِ. و منه: الشِّعرَى الغُمَيْصَاء، كأنَّها ليس لها ضوءُ العَبُور، فهى الغُميصاء كالعين التى بها غَمَص.
غمض
الغين و الميم و الضاد أصلٌ صحيح يدلُّ على تطامُنٍ فى الشَّىء و تداخُل. فالغَمْض: ما تطامَنَ من الأرض، و جمعه غُموض. ثم يقال: غَمَض الشَّىءُ من العِلم و غيرِه، فهو غامض. و دارٌ غامضةٌ، إذا لم تكن شارعةً بارزة.
[١] لأبى زبيد الطائى، كما فى اللسان (غمس). و روايته فيه: «ثم أنقضته».
[٢] فى الأصل: «بغير».
[٣] يشبه أن يكون رواية فى بيت ليزيد بن الخذاق الشنى فى المفضليات (٢: ٩٨). و هو:
إذا ما قطعنا رملة و عدابها * * * فإن لنا أمرا أخذ غموسا
[٤] هو حديث مالك بن مرارة الرهاوى، أنه أتى النبى (صلى اللّه عليه و سلم) فقال: إنى أوتيت من الجمال ما ترى فما يسرنى أن أحداً يفضلى بشراكى فما فوقها، فهل ذلك من البغى؟ فقال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) «إنما ذلك من سفه الحق و غمص الناس». اللسان (غمص).