معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٩٤ - باب الغين و الميم و ما يثلثهما
عليه صدرُه. و العِمْر: العَطَش، و هو مشبَّه بالغِمْر الذى هو الحِقد، و الجمع الأغمار. قال:
حَتَّى إذا ما بلَّتِ الأغمارا [١]
و من الباب غَمَرُ اللّحم، و هو رائحتُه تَبْقَى فى اليد، كأنَّها تغطِّى اليد. فأمَّا الغُمَر فهو القَدَح الصَّغير، و ليس ببعيدٍ أن يكون من قياسِ الباب، كأنَّ الماء القليلَ يَغمُره. و يجوز أن يكون شاذَّا عن ذلك الأصل. قال:
تَكفِيهِ حُزَّة فِلْذٍ إن أَلمَّ بها * * * من الشِّواء وَ يُروِى شُربَه الغُمَرُ [٢]
غمز
الغين و الميم و الزاء أصلٌ صحيح، و هو كالنَّخْس فى الشىء بشىء، ثم يُستعار. من ذلك: غَمَزْتُ الشّىء بيدى غمزاً. ثم يقال: غمزَ، إذا عَاب و ذَكَر بغير الجميل. و المَغَامز: المعايب. و فى عقل فلانٍ غَمِيزةٌ، كأنَّه يُستضعَف. و ممّا يستعار: غَمَزَ بجفنه: أشار. و منه: غَمَزَ الدابةُ من رجله، كأنّه يغمز الأرضَ برجله.
غمس
الغين و الميم و السين أصلٌ واحد صحيح يدلُّ على غَطِّ الشىء. يقال: غَمَست الثَّوبَ و اليدَ فى الماء، إذا غططتَه فيه. و
فى الحديث:
«إذا استيقَظَ أحدُكم من نومه فلا يَغمِسْ يَدَه فى الإناء»
. و الغَمِير تحتَ اليَبيس يقال له الغَمِيس.
[١] للعجاج فى ديوانه ٢٣ و اللسان (غمر).
[٢] لأعشى باهلة يرثى أخاه المنتشر بن وهب الباهلى. اللسان (غمر) و إصلاح المنطق ٥، ٩٨، ٢١٦. و قصيدته فى حماسة ابن الشجرى ١٠ و الأصمعيات ٣٣ ليبسك.