معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٤٨٣ - باب الفاء و الدال و ما يثلثهما
فدك
الفاء و الدال و الكاف كلمةٌ واحدة، و هى فَدَك: بلد.
و من طرائف ابن دريد: فَدَكْتُ القطن [١]: نفشتُه. قال: و هى لغةٌ أزْديَّة.
فدن
الفاء و الدال و النون كلمةٌ واحدة، و هى الفَدَن، يقولون:
إنَّه القَصْر.
فدى
الفاء و الدال و الحرف المعتل كلمتانِ متباينتان جدَّا. فالأولى:
أنْ يُجعلَ شىءٌ مكانَ شىء حِمًى له، و الأُخْرى شىءٌ من الطَّعام.
فالأولى قولك: فديتُه أَفدِيه، كأنَّك تحميه بنفسك أو بشىءٍ يعوِّض عنه.
يقولون: [هو [٢]] فِداؤك، إذا كسرتَ مددت، و إذا فتحت قصرت، يقال هو فَدَاك. قال:
فَدًى لكما رجلىَّ أمِّى و خالتى * * * غداةَ الكُلاب إذْ تحزُّ الدوابِرُ [٣]
و قال فى الممدود:
مهلًا فِداءً لك الأقوامُ كلُّهم * * * و ما أثمِّرُ من مالٍ و من وَلَدٍ [٤]
[١] فى الأصل: «قد كنت»، صوابه من المجمل و اللسان و الجمهرة.
[٢] التكملة من المجمل.
[٣] البيت لوعلة بن عبد اللّٰه الجرمى. الخزانة (١: ١٩٩) و الأغانى (١٥: ٧٣) و العقد (يوم الكلاب الثانى) و اللسان (دبر).
[٤] للنابغة الذبيانى فى ديوانه ٣٦ و اللسان (فدى) و الخزانة (٣: ٨). و فداء، تروى بالرفع على الخبرية المقدمة، و بالنصب أى يفدونك فداء. و بالجر مع التنوين و طرح التنوين، ففى اللسان: «و من العرب من يكسر فداء بالتنوين إذا جاور اللام خاصة فيقول: فداء لك لأنه نكرة يريدون به معنى الدعاء». و قال البغدادى: «و هذا التعليل فيه خفاء، و الواضح قول أبى على فى المسائل المنثورة و قد أنشده فيها، قال: بنى على الكسر لأنه قد تضمن معنى الحرف، و هو لام الأمر». ثم نقل عن ابن المستوفى قوله: «يستعمل مكسورا منونا و غير منون، حملا على إيه و إيه».