معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٨٠ - باب العين و الواو و ما يثلثهما
حتى إذا عُجْن من أجيادهنَّ لنا * * * عَوْجَ الأخِشّة أعناقَ العناجيجِ [١]
يعنى عطفَ الجوارى أعناقَهنّ كما يَعطِف الخِشاش عُنقَ النّاقة. و كلُّ شىءٍ تعطفه تقول: عُجْتُه فانعاج. قال رؤبة:
و انعاجَ عُودِى كالشَّظيفِ الأخْشَنِ [٢]
قال الخليل: و العَوَج: اسمٌ لازم لما تراه العُيون فى قَضيبٍ أو خشَب أو غيرِه و تقول: فيه عَوَجٌ بيِّنٌ. و العَوَج: مصدر عَوِج يَعْوَج عِوَجاً. و يقال اعوجَّ يعوجُّ اعوِجَاجا و عَوَجاً. فالعَوَج مفتوح فى كلِّ ما كان منتصِباً كالحائط و العُود، و العِوَج ما كان فى بساط أو أمرٍ نحو دينٍ و مَعاش. يقال منه عودٌ أعوجُ بيِّن العَوَج. و النَّعت أعوج و عَوْجاء، و الجمع عُوجٌ. و العُوج من الخيل: التى فى أرجلها تحْنيب. و أمّا الخيل الأعوجيَّة فإنّها تُنسَب إلى فرسٍ سابقٍ كان فى الجاهليّة، و النِّسبة إليه أعوجىّ. و يقال: هو من بنات أعوج. و قال طفيل:
بَنات الوجيهِ و الغُراب و لاحقٍ * * * و أعوج تَنْمى نِسبةَ المتنسِّبِ [٣]
و يمكن أن يكون سمِّى بذلك لتحْنيبٍ كان به. و أمّا قولُهم: ناقةٌ عاجٌ، و هى المِذعان فى السَّير اللَّيِّنة الانعطاف، فمن الباب أيضاً. قال ذو الرُّمَّة:
[١] ديوان ذى الرمة ٧٢ و اللسان (عوج). و صواب إنشاده: «تسقى». و مفعول هذا الفعل قوله فى البيت التالى:
صوادى الهام و الأحشاء خافقة * * * تناول الهيم أرشاف الصهاريج
[٢] ديوان رؤبة ١٦١ و اللسان (عوج، شظف).
[٣] ديوان طفيل ٢٢ و اللسان (وجه) و خيل ابن الكلبى ٩.