معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١١٩ - باب العين و اللام و ما يثلثهما
هوىّ الدَّلو نَزَّاها المَعلّ [١]
و يقال للمرأة إذا طَهُرت من نِفاسها: قد تعلَّت، و هى تتعلَّى. و زعموا أنَّ ذلك لا يُقال إلَّا للنُّفساء، و لا يستعمل فى غيرها. قال جرير:
فلا وَلدت بعد الفرزدق حاملٌ * * * و لا ذات حمل من نِفاسٍ تَعَلَّتِ [٢]
قال الأصمعىّ: يقال: عَلِّ رشاءَك، أى ألقِهِ [٣] فوق الأرشية كلِّها.
و يقال إنَّ المعلِّى: الذى إذا زاغ الرِّشاء عن البَكَرة عَلَّاه فأعاده إليها.
قال العُجَير:
و لى مائحٌ لم يُورِد الماءَ قبلَه * * * مُعَلٍّ و أشطانُ الطّوىِّ كثيرُ [٤]
و يقولون فى رجلٍ خاصمه [آخر]: إنَّ له من يعلِّيه عليه [٥].
و أمّا عُلْوان الكتاب فزعم قومٌ أنّه غلط، إنّما هو عُنوان. و ليس ذلك غلطا، و اللغتان صحيحتان و إن كانتا مولَّدَتَين ليستا من أصل كلام العرب. و أمّا عُنوان فمن عَنَّ. و أمّا عُلوان فمن العلوّ، لأنَّه أوّل الكتاب و أعلاه.
و من الباب العَلَاةُ، و هى السَّنْدان، و يشبّه* به النّاقة الصلبة. قال:
[١] فى اللسان (علا): «كهوى الدلو»، مع نسبته إلى عدى بن زيد.
[٢] ديوان جرير ٨٨، يرثى به الفرزدق مع بيت بعده، هو:
هو الوافد المجبور و الحامل الذى * * * إذا النعل يوما بالعشيرة زلت
[٣] فى الأصل: «لسفه».
[٤] البيت من أبياب فى الحيوان (٤: ٣٩١) و مجالس ثعلب ٥٩٢ و الأغانى (١١: ١٥٠).
و أنشده فى الأزمنة و الأمكنة (٢: ١٥٩) و أشار إلى أنه عنى بالمائح من كان يميحه عند السلطان و يستخرج له ما عنده و يعينه.
[٥] فى الأصل: «من يعينه عليه».