معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣١٥ - باب العين و السين و ما يثلثهما
و قال أبو عبيدة: يقال فرسٌ عاسل، إذا اضطربت مَعرفَتُهُ فى سيره، و خَفق رأسُه و اطَّرد متنُه. هذا هو الصحيح غير المشكوكِ فيه، و مما قاله و ما ندرى كيف صحّتُه، بل هو إلى البُطلان أقرب: العَسِيل: قضيبُ الفِيل. و زَعموا أن العَسِيل مِكنسة العَطّار يكسَح بها الطَّيب. و ينشدون:
كنَاحِتِ يوماً صخرةٍ بعَسيلِ [١]
عسم
العين و السين و الميم أصلٌ صحيح يدلُّ على التواءِ و يُبْسٍ فى عُضوٍ أو غيره. قال الخليل و غيرُه: العَسَمُ: يُبْسٌ فى المِرْفَق تعوَجّ منه اليَدُ.
يقال: عسِمَ الرَّجلُ فهو أعْسَم، و المرأة عَسْماء. قال الأصمعىُّ: فى الكَّف و القَدم العسَم، و هو أن يَيْبَس مَفصِل الرُّسغ حتَّى تعوَّج الكفُّ أو القَدَم. قال:
فى مَنكِبَيه و فى الأصلاب واهنَةٌ * * * و فى مَفاصله غَمْزٌ من العَسَمِ
[٢]
قال الكلابىّ: العَسْماء التى فيها انقلابٌ و يُبْس. و يقولون: العُسُوم:
كِسَر: الخُبْز. و هذا قد رُوِى عن الخليل، و نُراه غلطاً. و هذا فى باب الشِّين أصحّ، و قد ذُكِر.
و من الباب: عَسَمَ، إذا طَمِع فى الشَّىء. و القياس صحيح، لأنَّ الطَّامعَ فى الشَّىء يَميل إليه و يشتدُّ طلبُه له. و يقال عَسَمَ يَعْسِم، و هو من الكلمة التى قبلها، لأنّه لا يَكسِبه إلّا بعد المَيْل إليه. قال الخليل: و الرَّجُل يَعسِم فى جماعةِ
[١] فصل بين المتضايفين بالظرف. و صدره فى اللسان (عسل):
فرشنى بخير لا أكون و مدحتى
[٢] البيت لساعدة بن جؤية الهذلى فى ديوان الهذليين (١: ١٩٢) و اللسان (وهن).