معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٢٥ - باب العين و الشين و ما يثلثهما
النَّهيق. قال: و يقال نُعِت بذلك لأنّه لا يكفُّ حتّى تبلغ [عَشْر] نَهَقاتٍ و ترجيعات. قال:
لعمرى لئن عَشَّرتُ من خَشْية* الرَّدَى * * * نُهاقَ الحمار إنَّنى لَجَزُوعُ [١]
قال: و ناقةٌ عُشَراء، و هى التى أقْرَبَتْ، سمِّيت عُشَراء لتمام عشرة أشهر لحملها [٢]. يقال: عشَّرتِ النّاقة تُعشِّر تعشيراً، و هى عُشَراء حَتَّى تلِد، و العدد العُشَرَاوات، و الجمع عِشَار. و يقال: بل يقع اسمُ العِشَار على النُّوق التى نُتِج بعضُها و بعضها قد أَقْرَبَ يُنْتَظَرُ نِتاجُها. و قال:
يا عامِ إنّ لقاحَها و عِشارَها * * * أودَى بها شَخْتُ الجُزَارة مُعْلَمُ
و قال الفرزدق:
كم عمّةٍ لك يا جريرُ و خالةٍ * * * فَدْعاءَ قد حلبَتْ علىَّ عِشارِى [٣]
و قال: و ليس للعِشَار لبنٌ، و إنَّما سمَّاها عِشاراً لأنَّها حديثةُ العهد، و هى مطافيلُ قد وضعت أولادَها. و العِشْر: القِطعة تنكسر من القَدَح أو البُرْمة و نحوِها. و قال:
كما يضمُّ المِشْعَب الأعشارا
[١] البيت لعروة بن الورد فى ديوانه ٩٩. و انظر اللسان (عشر) و المخصص (٨: ٤٩) و محاضرات الراغب (١: ٧٤) و أمثال الميدانى فى قولهم: (عشر و الموت شجا الوريد). و للبيت قصة فى الحيوان (٦: ٣٥٩) و معجم البلدان (روضة الأجداد).
[٢] فى الأصل: «محملها».
[٣] ديوان الفرزدق ٤٥١ و اللسان (عشر). و البيت من شواهد النحويين، و فى «عمة» ثلاثة أوجه: الرفع و النصب و الجر. انظر الخزانة (٣: ١٢٦) و كتاب سيبويه (١: ٢٥٣، ٢٩٥).