معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٢٨٦ - باب العين و الراء و ما يثلثهما
لعرقٍ ظالمٍ حَقٌّ»
. فهو مَثَل. قال العلماء: العُروق أربعة: عرقان ظاهران، و عرقان باطنان. فالظاهران: الغَرس و البناء، و الباطنان البئر و المعْدن. و معنى العِرق الظَّالم أن يجىء الرّجُل إلى أرضٍ قد أحياها رجلٌ قبلَه فيغرسَ فيها غَرساً أوْ يُحدِثَ شيئاً يستوجب به الأرض.
و العِرق: نباتٌ أصفر. و من أمثالهم: «فلانٌ مُعْرق [له] فى الكَرم»، أى له فيه أصلٌ و سِنْخ. و قد عَرَّق فيه أعمامُه و أخواله تعريقاً، و أعرقوا فيه أعراقا.
و قد أعْرقَ فيه أعراقُ العَبيد، إذا خالطه ذلك و تخلَّق بأخلاقهم. و يقال: تدارَكَه أعراقُ خَيرٍ و أعراقُ شَرٍّ. قال الشّاعر:
جرى طَلَقاً حتَّى إذا قيل سابقٌ * * * تداركَه إعراقُ سَوْءٍ فَبَلّدا [١]
و العَريق من الخَيل و النَّاس: الذى له عِرقٌ فى الكَرم. و فلانٌ يُعارِقُ فلاناً، أى يُفاخِره، و معناه أن يقول: إنَّنا* أكْرم عِرقاً. و يقال: «عِرقٌ فى بنات صَعْدة» و هى الحُمُر الأهليّة. و قول عِكراش بن ذُؤيب: «أتيته بإبلٍ كأنّها عُروق الأرْطى» أراد أنّها حُمْر، لأنَّ عُروقَ الأرطى حُمر، و حُمْر الإبل كرائمها. قال:
يُثير و يُبدِى عن عُروقٍ كأنّها * * * أعنَّةُ جَرَّازٍ تُحَطّ و تُبْشَرُ [٢]
وصف ثوراً يَحفِر كِناساً تحت أرْطَى.
و الأصل الثالث. كشط اللَّحم عن العظم. قال الخليل: العُراق: العظم الذى قَد أُخِذَ عنه اللَّحم. قال:
فألقِ لكلبك منه عُرَاقا
[١] أنشده فى اللسان (عرق).
[٢] كذا ورد البيت فى الأصل.