معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ٣٣١ - باب العين و الصاد و ما يثلثهما
و هو فرسٌ أعصل. و الأعْصال: الأمعاء، و هو القياس و ذلك لا لتوائها فى طُول.
قال:
يرمى به الجَرْعُ إلى أعْصالها [١]
و العَصَل: صلابةٌ فى اللَّحم. و منه أيضاً عَصَّلَ يُعَصَّلُ تَعْصِيلا، إذا أبطأ قال:
فَعَصَّلَ العَمْرِىُّ عَصْلَ الكلبِ [٢]
عصم
العين و الصاد و الميم أصلٌ واحدٌ صحيحٌ يدلُّ على إمساكٍ و منْع و ملازمة. و المعنى فى ذلك كلِّه معنًى واحد. من ذلك العِصْمة: أن يعصم اللّٰهُ تعالى عَبْدَه من سوء يقع فيه. و اعتصم العبدُ باللّٰه تعالى، إذا امتنع. و استَعْصَم:
التجأ. و تقول العربُ: أعْصَمتُ فلاناً [٣]، أى هيّأتُ له شيئاً يعتصم بما نالته يدُه أى يلتجئ و يتمسَّك به. قال النَّابغة:
يَظلُّ مِن خوفِه المَلَّاحُ مُعتَصِماً * * * بالخيزُرانةٍ من خوفٍ و من رَعَدِ [٤]
و المُعْصِم من الفرسان: السيِّئ الحال فى فُرُوسَتِه، تراه يَمْتَسِك بعُرْف فرسِه أو غيرِ ذلك. قال:
[١] البيت لأبى النجم فى اللسان (عصل) و مفرد الأعصال عصل بالتحريك.
[٢] فى الأصل: «تعصيل الكلب»، صوابه فى اللسان (عصل). و قبله
يألبها حمران أى ألب
[٣] فى الأصل: «اعتصمت فلانا»، صوابه فى المجمل و اللسان.
[٤] ديوان النابغة ٢٦، و سيأتى فى (نجد). و الرواية المشهورة:
بالخيزرانة بعد الأين و النجد