معجم مقائيس اللغة - ابن فارس - الصفحة ١٩٦ - باب العين و الياء و ما يثلثهما
كثرة شَحْمها. و تعتاطُ المرأةُ أيضاً. و يقال: ناقةٌ عائط، و قد عَاطت تَعِيط عِياطاً فى معنى حائلٍ، فى نوق عِيطٍ و عوائط. و قال:
و بالبُزْلٍ قد دمّها نِيُّها * * * و ذاتِ المُدارأة العائط [١]
و المصدر أيضاً عُوطَطٌ و عُوطة [٢].
و الأصل الآخَر التعيُّط: نَتْعُ الشّىءِ [٣] من حَجرٍ أو عودٍ، يخرج منه شِبهُ ماءٍ فيُصمِّغ [٤] أو يَسِيل. و ذِفْرَى الجمل يتعيَّط بالعرق [٥]. قال:
تَعَيَّطُ ذِفراها بجَونٍ كأنّه * * * كُحَيْلٌ جَرَى منها على اللِّيتِ و اكفُ [٦]
عيف
العين و الياء و الفاء أصلٌ صحيح واحد يدلُّ على كراهة.
من ذلك قولُهم: عافَ الشّىء يَعافه عِيافاً، إذا كره، من طعامٍ أو شراب.
[١] البيت لأسامة بن الحارث الهذلى فى ديوان الهذليين (٢: ١٩٥)، و نسبه فى اللسان (درأ) إلى الهذلى. و رواه: «و بالترك. و فى الأصل هنا: «و بالشجر»، صوابه ما أثبت من الديوان.
[٢] فى الأصل: «و حولك»، صوابه فى اللسان. و أما صاحب القاموس فقد جعل «العوطط» جمعاً لعائط، و نبه على أن طاءه قد تضم.
[٣] النتع: أن يخرج الدم من الجرح و الماء من العين أو الحجر قليلا قليلا و فى الأصل: «تتبع الشىء»، و فى اللسان: «التعيط أن ينبع حجر أو شجر أو عود»، صواب هذه: «أن ينتع».
[٤] فى الأصل: «فيضمع»، تحريف.
[٥] فى اللسان: «بالعرق الأسود».
[٦] أنشده فى اللسان (عيط)، برواية: «من قفذ الليت نابع». و فى ديوان أوس ١٥:
كأن كحيلا معقدا أو عنية * * * على رجع ذفراها من الليت واكف